ابن سيده

101

المحكم والمحيط الأعظم

عَفَتْ غيرَ أنآءٍ وَمَنْصِبِ عُنَّةٍ * وأوْرق من تحتِ الخَصَاصةِ هامِدِ « 1 » * والعَنان : السحابُ . وقيل : هي السحاب التي تُمْسِك الماء ، واحدته : عَنانة . * وأعنان السماء : نواحيها . وعِنانها : ما بدا لك منها إذا نظرت إليها . وأعْنان الشَّجر : أطرافُه ونواحيه . وعِنان الدار : جانبها الذي يَعِنُّ لك ، أي يَعرِض . وأما ما جاء في الحديث من قوله عليه الصلاة والسلام في وصف الإبل : « أعنانُ الشَّياطين » « 2 » ، فإنه أراد أنها على أخلاق الشياطين . وحقيقة الأعْنان : النواحي . * وعَنّ الكتابَ يَعُنُّهُ عَنّا ، وعَنَّنه : كعَنْوَنه . * واعْتَنَّ ما عند القوم : أي اعْلَمْ خبرهم . * وعَنْعَنَة تميم : إبدالهم العين من الهمزة ، كقولهم : ( عَنْ ) يريدون : « أنْ » ، وأنشد يعقوب : فلا تُلْهِكَ الدُّنْيا عنِ الدينِ واعْتَمِلْ * لآخِرَةٍ لا بُدَّ « عْنَ » سَتَصِيرُها « 3 » ومن خفيف هذا الباب : [ عن ] * قولهم : ( عَنْ ) ومعناها : ما عدا الشئ . وهي تكون حَرْفاً واسماً ، بدليل قولهم مِن عنه ، قال القُطامىّ : فقلتُ للرَّكْبِ لَمَّا أنْ عَلا بهِمِ * مِنْ عَنْ يَمِينِ الحُبَيَّا نظرَةٌ قَبَلُ « 4 » قال أبو إسحاق : يجوز حذف النون من عَنْ للشاعر ، كما يجوز له حذف نون مِنْ ؛ وكأنّ حذفه إنما هو لالتقاء الساكنين ، إلا أن حذف نون مِنْ في الشعر ، أكثر من حذف نون عَنْ ، لأن دخول مِنْ في الكلام أكثر من دخول عَنْ . مقلوبه : نعع * النُّعاعَةُ : بقلة ناعمة . والنُّعاعَة : موضع ؛ أنشد ابنُ الأعرابىّ : لا مالَ إلا إبِلٌ جَمَّاعَهْ

--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( عنن ) ؛ وتاج العروس ( عنن ) ؛ وفي اللسان ( هامدُ ) بضم الدال . العنة : ما تنصب عليه القدر ، والخصاص : الفُرَج بين الأثافى والأصابع . ( 2 ) ذكره أبو عبيد في غريب الحديث ( 1 / 449 ) . ( 3 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( عنن ) ؛ وتاج العروس ( عنن ) . ( 4 ) البيت للقطامى في ديوانه ص 28 ؛ ولسان العرب ( عنن ) ، ( حبا ) ؛ وتاج العروس ( عنن ) . الحُبيّا : موضع . والقبل في العين : إقبال إحدى الحدقتين على الأخرى ، وقيل : إقبالها على عرض الأنف ، وقيل : القبل مثل الحول .