ابن سيده

102

المحكم والمحيط الأعظم

مَشْرَبُها الجيَّةُ أوْ نُعاعَهْ « 1 » وحَكى يعقوب أنّ نونها بدل من لام لُعاعة ، وهذا قوىّ ، لأنهم قالوا : ألَعَّتِ الأرض ، ولم يقولوا أنَعَّتْ . وقال أبو حنيفة : النُّعاعُ : النبات الغضّ الناعم في أوّل نباته ، قبل أن يَكتهِل ، وواحدته : بالهاء . * والنُّعْنُع : الذكَر المسترخى ؛ والنُّعنع : الرجل الطويل المُضطرب الرَّخْو . والتَّنَعْنُعُ : الاضطراب والتمايُل ، قال طُفَيل : من النِّىّ حتى اسْتَحْقَبَتْ كلَّ مِرْفق * رَوادِفَ أمثالَ الدِّلاءِ تَنَعْنَعُ « 2 » * والنُّعْنُع والنَّعْنَع : بقلة طيبة الريح . قال أبو حنيفة : النُّعْنع : هكذا ذكره بعض الرُّواة بالضم : بقلَة طيِّبة الريح والطَّعْم ، فيها حرارة على اللسان . قال : والعامة تقول : نَعْنَع بالفتح . * والنَّعْنعة : حكاية صوت يرجع إلى العين والنون . العين والفاء [ عفف ] * العِفَّة : الكفُّ عما لا يَحلُّ ولا يَجْمُل . * عَفَّ يَعِفّ عِفَّة ، وعَفافا ، وعَفافة ، وتَعَفَّف ، واسْتَعَفَّ . وفي التنزيل : وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً [ النور : 33 ] ، فسَّره ثعلب فقال : ليضبط نفسه بمثل الصَّوم ، فإنه وِجاء . * ورجل عَفٌّ ، وعَفِيف . والأنثى : بالهاء . وجمع العفيف أعِفة وأعفَّاء ، ولم يُكسِّروا العَفَّ . وقيل : العفيفة من النساء : السيدة الخَيِّرة . ورجل عَفيف وعَفٌّ عن المسألة والحرص ، والجمعُ كالجمع . قال رجلٌ ووصَف قومًا : أعفَّةُ الفقر ؛ أي إذا افتقروا لم يَغْشَوُا المسألة القبيحة . وقد عَفَّ يَعِفّ عِفَّة ، واسْتَعفَّ . وفي التنزيل : وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ [ النساء : 6 ] . وكذلك : تعفَّف . * وعَفيف : اسم رجل : منه .

--> ( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( جبب ) ، ( جمع ) ، ( نعع ) ؛ وتاج العروس ( جيأ ) ، ( جبب ) ، ( جمع ) ، ( نعع ) ؛ وتهذيب اللغة ( 1 / 115 ) ؛ ويروى : « الجيأة » بدلًا من « الجية » . الجيأة : مجتمع ماء في هبطة حوالي الحصون ، وقيل : الموضع الذي يجتمع فيه الماء . ( 2 ) البيت لطفيل الغنوي في ديوانه ص 89 ؛ ولسان العرب ( نعع ) ؛ وبلا نسبة في كتاب الجيم ( 1 / 162 ) . النِّىّ : الشحم وقيل : اللحم ؛ استحقب : ادّخر ، ردف كل شئ : مؤخره والمعنى - كما قال أبو عمرو الشيباني في كتاب الجيم - : ترى خلف آباطها من السمن كهيئة الدلاء من الشحم .