أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

87

معجم مقاييس اللغه

كِلانا ردَّ صاحبَهُ بيأْسٍ * على حَنَقٍ ووِجدانٍ شديدِ « 1 » وجذ الواو والجيم والذال . كلمةٌ صحيحة ، هي الوَجْذ ، نُقرة في الصَّخرة « 2 » ، والجمع وِ جاذ « 3 » . وبلغنا أنَّه يقال ، أوجَذَه على الأمر ، أكْرَهَه . وجر الواو والجيم * والراء كلمةٌ تدلُّ على جنسٍ من السَّقْى . ووَجَرْت الصَّبىَّ الدَّواءَ وأوجرتُه . ويستعيرونه فيقولون ، أوْجَرْتُه الرُّمحَ ، إذا طعنتَه في صَدرِه : والوِجار ، سَرَبُ الضَّبُع ، لأنَّها تَغِيب فيه كما يغيب المشروب في الحَلْق . وجز الواو والجيم والزاء كلمةٌ واحدة . يقال كَلامٌ وَجْزٌ ووجيز . وربَّما قالوا : توجَّزْتُ الشَّىءَ ، مثل تنجَّزْت . وجس الواو والجيم والسين : كلمةٌ تدلُّ على إحساس بشىءٍ وتسمُّعٍ له . تَوَجَّسَ الشَّىءَ : أحَسَّ به فتسمَّعَ له . قال اللَّه تعالى : فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى ، ثمَّ قال ذو الرُّمَّة : * إذا توجَّسَ « 4 » * ومما شَذَّ عن هذا وهو من الكلام المُشِكل : قولهم : لا أَفعَلُه سَجِيسَ الأوْجَسِ : الدَّهْر . وما ذُقْتُ عِنده أوجَسَ ، أي شيئاً من الطَّعام .

--> ( 1 ) أنشده في المجمل واللسان ( وجد ) ، وهو لصخر الغى ، كما في اللسان وديوان الهذليين ( 2 : 67 ) . وكذا ورد إنشاده في المجمل . لكن في اللسان : « وتأنيب ووجدان شديد » ، وفي الديوان : « وتأنيب ووجدان بعيد » . ( 2 ) في المجمل واللسان : « نقرة في الجبل » . ( 3 ) ووجذان أيضاً . ( 4 ) سبق في ( أرض ) . والبيت بتمامه كما في الديوان 587 واللسان ( وجس ، أرض ، موم ) : إذا توجس ركزا من سنابكها * أو كان صاحب أرض أو به الموم .