أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

4

معجم مقاييس اللغه

الطّعام . والِجَىْء : الشَّراب ، واللفظتان لا تدلّان على هذا التفسير . ويقولون : هَأْهَأْتُ بالإبل ، إذا دعوتَها للعَلَف . وهذا خلافُ الأول . وأنشدوا : وما كانَ على الهِىَء * ولا الجِىَءِ امتداحيكا « 1 » والهاء ، هذا الحرف وها تنبيهٌ . ومن شأنهم إذا أرادوا تعظيم شىءِ أنْ يُكثِرُوا فيه من التَّنبيه والإشارة . وفي كتاب اللَّه : ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ * ، ثم قال الشاعر « 2 » : ها إنّ تا عِذْرَةٌ إلَّا تكُنْ نفعَتْ * فإنّ صاحِبَها قد تاهَ في البَلَدِ « 3 » ويقولون في اليمين : لاهَا اللَّهِ . ويقولون : إن هاءَ تكون تلبية « 4 » . قال : لا بَلْ يُجِيبُكَ حينَ تدعُو باسمِهِ * فيَقول هاءَ وطالَ ما لبَّى « 5 » هاءَ يهُوءُ الرّجُل هَوْءًا . والهَوْء : الهِمَّة . قال الكِسائى : يا هَىْءَ ما لِى ، تأسُّفٌ . هب الهاء والباء مُعظَمُ بابِه الانتباه والاهتِزازُ والحركة ، وربما دلَّ على رِقَّةِ شئ . الأوَّل هبَّت الريح تهُبُّ هُبوباً . وهَبّ النائم يَهُبُّ هَبًّا . ومِن أين هببتَ يا فلان ، كأنّه قال : من أين جئت ، من أين انتبهت لنا . وحُكِى عن يونُس :

--> ( 1 ) نسب في اللسان إلى الهراء . وفي المجمل : « وما كان عن اخىء » . وقد سبق إنشاده في ( جأ ) . ( 2 ) هو الابغة الذبياني . ديوانه 27 . ( 3 ) رواية الديوان : ها إن ذي عذرة إلا تكن نفعت * فإن صاحبها مشارك النكد . ( 4 ) في الأصل : « تنبيه » ، صوابه في المجمل . وهاء ، هذه تمد وتقصر ، كما في اللسان . ( 5 ) أنشده في المجمل واللسان ( ها ) .