أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
92
معجم مقاييس اللغه
باب القاف والصاد وما يثلثهما قصع القاف والصاد والعين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على تطامُنٍ في شيء أو مطامَنةٍ له . من ذلك القَصْعَة ، وهي معروفة ، سمِّيت بذلك للهَزْمة . والقاصِعاء : أوَّل جِحَرة اليَربوع ، وقياسُها ما ذكرناه . وقد تَقصَّع ، إذا دخَل قاصِعاءَه . قال : فَوَدَّ أبو ليلى طُفيلُ بنُ مالكٍ * بمُنعَرَجِ السُّوبان لو يَتَقَصَّعُ « 1 » فأمَّا قَصْع النّاقة بجِرّتها فقالوا : هو أن ترُدَّها في جوفها . والماء يَقْصَعُ العطش : يقتلُه ويذهبُ به . قال : * فانصاعَتِ الحُقْبُ لم تُقْصَع صَرائِرُها « 2 » * وقصَعتُ ببُسْط كَفِّي هامتَه : ضربْتُها . وقَصَع اللَّه به ، إذا بَقِيَ قمِيّاً لا يَشِبُّ ولا يزداد ، وهو مقصوعٌ وقصيعٌ . قصف القاف والصاد والفاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على كسرٍ لشيء . ولا يُخْلِف هذا القياسُ . يقال : قصَفت الرِّيحُ السفينةَ في البحر . وريحٌ قَاصِف « 3 » . والقَصِف : السَّريع الانكسار . والقَصِيف : هشيم الشَّجر . ومنه قولُهم : انقصفوا
--> ( 1 ) لأوس بن حجر في ديوانه 11 . ( 2 ) لذي الرمة كما سبق في حواشي ( صر ) . وعجزه : * وقد نشحن فلا رى ولا هيم * . ( 3 ) في المجمل : « وهي ريح قاصف » .