أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
93
معجم مقاييس اللغه
عنه ، إذا تركوه . وهو مستعار . والأقْصَف : الذي انكسرت ثَنِيَّتُه من النِّصف . ورعدٌ قَاصِف ، أي شديد . وقياس ذلك كأنَّه يكاد يَقصِف الأشياءَ بشدَّته . يقولون : بَعثَ اللَّه تعالى عليهم الرِّيحَ العاصف ، والرّعدَ القَاصِف . ومنه القَصْف : صَرِيف البَعير بأسنانه . فأمَّا القَصْف في اللَّهو واللَّعِب فقال ابنُ دريد « 1 » : لا أحسبه عربيَّا . وليس القَصْف الذي أنكَرَه ببعيدٍ من القياس الذي ذكرناه ، وهو من الأصوات والجَلَبة . وقياسه في الرَّعد القَاصِف ، وفي صَريف البَعير بأسنانِه . قصل القاف والصاد واللام أصلٌ صحيحٌ واحدٌ يدلُّ على قطعِ الشيء . فالقَصْل : القَطْع . يقال قَصَله ، إذا قطَعَه . والقَصِيل معروف ، وسمِّي بذلك لسُرعة اقتِصَاله « 2 » ، لأنّه رَخْص . وسيف مِقْصَلٌ : قطّاع ، وكذلك القَصَّال . ولسانٌ مِقْصَل على التشبيه . والقِصْل : الرَّجْل الضّعيف ، لأنَّه منقطِع . فأمَّا القُصَالة فما يُعْزَل من البُرِّ ليُداسَ ثانيةً ، فإن كان صحيحاً فقياسُه قريب . قصم القاف والصاد والميم أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على الكسر . يقال : قَصَمْت الشيء قَصْماً . والقُصَم : الرّجُل يَحطِم ما لَقِيَ . وقال اللَّه تعالى : وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً أراد - واللَّه أعلمُ - إهلاكَه إيّاهم ، فعبَّر عنه بالكسر . والقَصِيمة والقَيْصوم : نبتان .
--> ( 1 ) الجمهرة ( 3 : 81 ) . ( 2 ) في الأصل : « انفصاله » ، صوابه في اللسان .