أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

79

معجم مقاييس اللغه

* مضبورةٍ قَرواءَ هِرْجابٍ فُنُقْ « 1 » * * ولا يقال للبعير أقْرَى . * * * وإذا هُمِز هذا البابُ كان هو والأوّلُ سواءً . يقولون : ما قرأَتْ هذه الناقةُ سَلًى ، كأنَّه يُراد أنَّها ما حَملَتْ قطُّ . قال : ذِراعَيْ عَيطلٍ أدماءَ بِكرٍ * هجانِ اللَّونِ لم تَقرأْ جنينا « 2 » قالوا : ومنه القُرآن ، كأنَّه سمِّي بذلك لجَمعِه ما فيه من الأحكام والقِصَص وغيرِ ذلك فأمَّا أقْرأَتِ المرأةُ فيقال إنَّها من هذا أيضاً . وذكروا أنَّها تكون كذا في حال طُهرها ، كأنَّها قد جَمَعَتْ دمها في جوفها فلم تُرْخِه . وناسٌ يقولون : إنما إقراؤها : خروجُها من طُهرٍ إلى حيض ، أو حيضٍ إلى طُهْر . قالوا : والقُرْء : وقْتٌ ، يكونُ للطُّهر مرّةً وللحيض مرة . ويقولون : هَبَّت الرِّياح لقارئها : لوقتِها . وينشدون : شَنِئَت العَقْرَ عَقْرَ بنِي شُليلٍ * إذا هبَّت لقارِئها الرِّياحُ « 3 » وجملة هذه الكلمة أنَّها مشكلة . وزعم ناسٌ من الفقهاء أنها لا تكون إلا في الطُّهر فقالوا : « 4 »

--> ( 1 ) لرؤبة بن العجاج في ديوانه 104 واللسان ( غلا ، قرا ، مرجب ، فنق ) . وقبله : * تنشطته كل مغلاة الوهق * . ( 2 ) البيت لعمرو بن كلثوم في معلقته المشهورة . ( 3 ) لمالك بن الحارث الهذلي في ديوان الهذليين ( 3 : 83 ) واللسان ( قرأ ) . وشليل ، بهيئة التصغير : جد جرير بن عبد اللَّه البجلي . الاشتقاق 302 وشرح الديوان . ( 4 ) بعده بياض في الأصل بمقدار أربعة أسطر .