أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

80

معجم مقاييس اللغه

وهو من الباب الأول : القارئة ، وهو الشَّاهد . ويقولون : الناس قواري اللَّه تعالى في الأرض ، هم الشُّهود . وممكنٌ أنْ يُحمَل هذا على ذلك القياس ، أي إنَّهم يَقْرُون الأشياءَ حتَّى يجمعوها علماً ثمَّ يشهدون بها . ومن الباب القِرَةُ « 1 » : المال ، من الإبل والغَنَم . والقِرَة : العِيال . وأنشَد في القِرَة التي هي المال : ما إنْ رأينا ملكاً أغارا * أكثَر منه قِرَةً وقارا « 2 » ومما شذَّ عن هذا الباب القَارِية : طرف السِّنان . وحدُّ كلِّ شيءِ : قارِيَتُه . قرب القاف والراء والباء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على خلاف البُعد . يقال قَرُبَ يَقْرُبُ قُرباً . وفلانٌ ذو قَرَابَتِي ، وهو من يَقْرُبُ منك رحِماً . وفلانٌ قَرِيبي ، وذو قَرابتي . والقُرْبة والقُرْبَى : القَرابة . والقِراب : مُقارَبة الأمر . وتقول : ما قَرِبْتُ هذا الأمرَ ولا أقْرَبُه ، إذا لم تُشَامَّهُ « 3 » ولم تلتَبِسْ به . ومن الباب القَرَب ، وهي ليلةُ ورودِ الإبلِ الماءَ ؛ وذلك أنَّ القومَ يُسِيمون « 4 » الإبلَ وهم في ذلك

--> ( 1 ) الحق أن الكلمة من مادة ( وقر ) ، وهي كالعدة من وعد . ومنه الوقير للغنم . ( 2 ) الرجز للأغلب العجلي ، كما في اللسان ( وقر ، قور ) . وأنشده في المخصص ( 7 : 133 / 8 : 13 ) . ( 3 ) شاممته مشامة : قاربته وتعرفت ما عنده بالاختبار والكشف . ( 4 ) يسيمونها : يرعونها . وفي الأصل : « يسمون » .