أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

75

معجم مقاييس اللغه

وقارفَ فلانٌ الخطيئةَ : خالَطَها . وقارفَ امرأتَه : جامَعَها ؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما لباسُ صاحِبِه . والقَرَفُ : الوَباء يكون بالبلد ، كأنَّه شيءٌ يصير مرضاً لأهله كاللِّباس . وفي الحديث أنَّ قوماً [ شَكَوْا إليه « 1 » ] وَبأَ أرضِهم فقال : « تَحوَّلُوا فإنَّ مِن القَرَف التَّلَفَ » . قرق القاف والراء والقاف كلمةٌ واحدة . يقولون : القَرِق : القاع الأملس . قال : كأنَّ أيديهنَّ بالقاعِ القَرِقْ * أيدي جوَارٍ يتعاطَيْنَ الوَرِقْ « 2 » قرم القاف والراء والميم أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على حزٍّ أو قطعٍ في شيء . من ذلك القَرْم : قَرْم أنفِ البعير ، وهو قطعُ جُليدةٍ منه للسِّمة والعلامةِ ، وتلك القُطَيعة القُرامة . وقولهم : القَرْم : السيِّد ، وكذلك المُقْرَم ، فهو الذي ذكرناه ، إنما يُقرَم لكرمه عندهم حَتَّى يصير فحلًا ، ثم يسمَّى بالقَرْم الذي يُقرَم به . وقال أوس : إذا مُقْرَمٌ منا ذَرَا حدُّ نابِه * تخمَّطَ فينا نابُ آخَرَ مُقرَمِ « 3 » ويقولون إنَّ القُرَامةَ شيءٌ يُقطَع من كِركرة البعير ، يُنتفَعُ به عند القحط ويؤكل . ومنه القُرَامة ، وهو ما لَزِق بالتّنُّور من الخبز . وسمِّي بذلك لأنَّه يُقرَم من التَّنُّور ، أي ينحَّى عنه . ومن الباب القَرْم ، وهو تناوُلُ الْحَمَلِ الحشيشَ أولَ ما يَقْرِمُ أطرافَ الشَّجَر .

--> ( 1 ) التكملة من المجمل . ( 2 ) الرجز في اللسان ( قرق ) وإصلاح المنطق 464 . ( 3 ) ديوان أوس 27 واللسان ( قرم ، ذرا ، خمط ) ؛ وقد سبق في ( ذرا ) .