أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

72

معجم مقاييس اللغه

وكأنَّه شيءٌ قد قطعتَه من مالك . والقِراض في التِّجارة ، هو من هذا ، وكأنَّ صاحب المال قد قَطَع من ماله طائفةً وأعطاها مُقارِضَهُ ليتّجر فيها . ويقولون : [ القريض « 1 » ] : الجرة ، في قولهم : « حالَ الجريضُ دُونَ القريض » ؛ [ والظاهر أنه أريد به « 1 » ] الشِّعر ، وهو أصح . ويقال : إنّ فلاناً وفلاناً يَتَقَارَضان الثَّناء ، إذا أثنَى كلُّ واحدٍ منهما على صاحبه . وكأنَّ معنى هذا أنَّ كلَّ واحدٍ منهما أقْرَضَ صاحبَه ثناءً كقَرضِ المال . وهو يَرْجع إلى القياس الذي ذكرناه . قرط القاف والراء والطاء ثلاثُ كلماتٍ عن غير قياس . فالأولَى القُرْط ، وهو معروفٌ . وقَرَّطَ فلانٌ فرسَه العنانَ ، إذا طَرحَ اللِّجام في رأسه . والثانية القِرْطانُ والقِرطاطُ للسَّرج ، بمنزلة الوَلِيَّة للرَّحْل . وربما استُعمِل للرَّحل . ويقال : ما جادَ فلانٌ بقِرْطيطةٍ ، أي بشيء يسير . قرع القاف والراء والعين معظمُ البابِ ضربُ الشيء . يقال قَرَعْتُ الشيءَ أقرَعُه : ضربتُه . ومُقارَعة الأبطال : قَرعُ بعضِهم بعضاً . والقَرِيع : الفَحْل ، لأنَّه يَقرع الناقة . والإقْرَاع والمُقارَعة : هي المساهَمة . وسمِّيت بذلك لأنّها شيءٌ كأنّه يُضرَب . وقارعتُ فلاناً فقرعتُه ، أي أصابتنى القُرعةُ دونَه . والقَارِعة : الشَّديدة من شدائد الدهر ؛ وسمِّيت بذلك لأنَّها تقرع النّاس ، أي تضربُهم بشدَّتها . والقَارِعة : القِيامةُ ، لأنَّها تَضرِبُ وتُصيب النَّاسَ بإقراعها . وقَوَارِعُ القرآنِ :

--> ( 1 ) التكملة من المجمل .