أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

71

معجم مقاييس اللغه

في الحَرْب ، إذا تداخَلَ بعضُها في بعض . ويقولون : إنَّ قريشاً : دابَّةٌ تسكن البحر تَغلِبُ سائرَ الدَّوابّ . قال : وقريشٌ هي التي تَسْكُن البحر * وبها سمِّيت قريشٌ قُرَيشاً « 1 » قرص القاف والراء والصاد أصلٌ صحيح يدلُّ على قبضِ شيءِ بأطراف الأصابع مع نبْرٍ « 2 » يكون . من ذلك : قَرَصتُه أقرُصُه قَرْصاً . والقُرْص معروفٌ ، لأنّه عجينٌ يُقرَص قَرْصاً . وقرَّصت المرأةُ العجين : قَطَّعته قُرصةً قُرصة . ولَبَن قارصٌ : يَحذِى اللِّسان ، كأنَّه يقرُصه قرصاً . ومن الباب : القوارص ، وهي الشَّتائم ، كأنَّ العِرْضَ يُقرَص قرصاً إذا قيل فيه ما لا يَحسُن . قال : قوارصُ تأتِيني وتَحتقرونها * وقد يملأُ القطرُ الإناءَ فيُقعِمُ « 3 » قال ابن دُريد : « حُلِيٌّ مقرَّص ، أي مرصَّع بالجواهر « 4 » » ، وكأنَّ ذلك يكون مستديراً على صُورة القُرص . ومما ليس من هذا الباب القُرَّاص : نبات « 5 » . قرض القاف والراء والضاد أصلٌ صحيحٌ ، وهو يدلُّ على القطع . يقال : قَرَضت الشيءَ بالمقْرَاض . والقَرْض : ما تُعطيه الإنسانَ من مالك لتُقْضَاه ،

--> ( 1 ) البيت للمشمرخ بن عمرو الحميري ، كما في الخزانة ( 1 : 98 ) حيث تجد جملة الأفوال في تعليل تسمية قريش . وأنشده في المجمل واللسان ( قرش ) بدون نسبة . وانظر صبح الأعشى ( 1 : 35 ) . ( 2 ) نبر ، أي ارتفاع . وفي الأصل : « نتر » . ( 3 ) للفرزدق في ديوانه 657 واللسان ( قرص ) . وقبله : تصرم عنى ود بكر بن وائل * وما كاد عنى ودهم يتصرم . ( 4 ) الجمهرة ( 2 : 357 ) . ( 5 ) قيل إنه « البابونج » .