أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

469

معجم مقاييس اللغه

وهي آبارٌ صغار ضيّقة الرؤوس ، كأنّها قد نُقِرت في الأرض نَقْرا . ونُقْرة القَفَا : الوَقْبة فيه . والنَّقير : نُكتة في ظَهر النَّواة . والنَّقير : أصلُ شجرةٍ يُنقَر ويُنْبَذُ فيه . وهو الذي حاءَ النَّهْيُ فيه . وفلانٌ كريم النَّقِير ، أي الأصل ، كأنّه المكانُ الذي نُقِر عنه حَتَّى خَرَج منه . وقولهم : دَعَاهُم النَّقَرَى : أن يَدعُوَ جماعة ويدعَ آخَرين من لُؤمِه . وهو قياسٌ صحيح ، لأنّه لا يُنادِيهِمْ أجمع ، لكنْ يأتي * المَحفِلَ فيُوحِي إلى واحدٍ كأنّه ينقُره ، أو ينقُره بيده ليقومَ معه . والنَّاقور : الصُّور الذي يَنفُخ فيه المَلَكُ يومَ القيامة ، وهو يَنقُر العالَمِينَ بقَرْعِهِ . ومن الباب : نقَّرت عن الأمر ، إذا بحثْتَ عنه . ومما شذَّ عن الأصل قولهم : أنْقَرَ عن الشّيء إنقاراً : أقْلَعَ . وفي الحديث : « ما كان اللَّه لِيُنْقِرَ عن قاتِلِ المؤمن » . كأنَّه لا يُقلِع عن تعذيبه . قال : * وما أنا عن أعداءِ قومي بمُنْقرِ « 1 » * نقز النون والقاف والزاء أُصَيلٌ يدلُّ على دقة « 2 » وخفّة وصِغَر . منه النَّقْز : الوَثْب . ونواقز الظَّبْي : قوائِمُه . ونَقَزُ النّاسِ : أرذالُهم . والنَّقَز : الرَّجُل الرَّدِىّ والنُّقَاز : داءٌ يأخذ الغنم فيَقْلَقُ عنه ولا يستقِرّ . والنُّقَّاز : صِغار العَصافِير .

--> ( 1 ) لذؤيب بن زثيم الطهوى ، في اللسان ( نقر ) وإصلاح المنطق 259 ، 480 ونوادر أبى زيد 119 . وصدره : * لعمرك ما ونيت في ود طيى * ورواية النوادر : « عن شئ عنانى » . ( 2 ) في الأصل : « رق » .