أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

462

معجم مقاييس اللغه

قال ابن دريد « 1 » : والنُّفَاص : داءٌ يصيب الغَنَم فيبول حتى يموت . نفض النون والفاء والضاد أصلٌ صحيح يدل على تحريكِ شيء لتنظيفه من غبارٍ أو نحوه ، ثم يُستَعار . ونَفَضت الثّوبَ وغيرَه نَفْضا . والنَّفَض : ما نفضَتْه الشّجرةُ من ثَمَرِها . وامرأةٌ نَفوضٌ : نَفَضَتْ بطنَها عن وَلدها . والنَّافض : الحُمَّى ذات الرِّعْدة ، لأنَّها تَنفُض البَدنَ نَفْضًا . وأنْفَضوا : فَنِيَ زادُهم ، أي لمَّا نفِدَ زادُهم وَفَنِيَ نَفَضُوا أوعيتَهم . وتقول العربُ مثلًا : « النُّفاض « 2 » يُقطِّرُ الجَلَب » ، إذا أنْفَضُوا وقلَّ ما عِندهم جَلَبوا إبلَهم للبيْع . ويُستعار من الباب قولهم : نَفَضْتُ الأرضَ ، إذا بَعَثْتَ مَن ينظر أبِها عدوٌّ أم لا . ونَفَضْتُ اللّيلَ ، إذا عَسَسْتَ لتنفُض عن أهل الرِّيبة . والنَّفِيضة والنَّفَضَة : القومُ يفعلون ذلك . قال : يَرِدُ المياهَ حضيرَةً ونَفِيضةً * وِرْدَ القطاةِ إذا اسْمَألَّ التُّبَّعُ « 3 » وتقول العرب : « إذا تكلَّمتَ ليلًا فاخفِضْ ، وإذا تكلَّمت النّهارَ فانْفُض » . تقول : انظر حَوالَيْك ، فلعلَّ ثَمَّ مَن لا يَصلُح أن يَسمَع كلامَك . والنِّفاض : إزار الصِّبْيان . ويمكن أن يكون من الباب . قال : * جارية بيضاء في نِفَاضِ « 4 » *

--> ( 1 ) في الجمهرة ( 3 : 83 ) . ( 2 ) يقال بضم النون وفتحها . ( 3 ) لسعدى بنت الشمردل الجهنية ، من قصيدة في الأصمعيات 41 - 43 . وسبق إنشاده في ( تبع ) . ( 4 ) بعده في اللسان ( نفض ) : * تنهض فيه أيما انتهاض * .