أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

461

معجم مقاييس اللغه

تَبِيت الثَّلاثُ السُّودُ وهي مناخةٌ * على نَفَسٍ من [ ماءِ ] ماوِيّةَ العَذْبِ « 1 » ومن الاستعارة : تنفّسَت القَوسُ : انشقَّت . وشيءٌ نفيس ، أي ذو نفس وخَطَرُ يتنافَسُ به . والتّنافُس : أن يُبرِزَ كلُّ واحد من المتبارزَين قوَّةَ نَفْسه . وقولُهم في الدِّباغ نَفس « 2 » ، هذا هو القياس ، أي يَسيرٌ منه ، قَدرُ ما يُدبَغ به الإهاب مَرَّة ، شبّهه في قلَّته بنَفَس يُتَنفَّس . وقياس الباب في هذا وفيما معناه واحد « 3 » نفش النون والفاء والشين أصلٌ صحيح يدلُّ على انتشار . من ذلك نَفْش الصُّوف ، وهو أن يُطْرَق حَتَّى يتنفّش . ونَفَش الطّائرُ جناحَيه . ونَفَشَت الإبلُ : تردَّدَتْ وانتشرَتْ بلا راع . وفِعْلُها النَّفْش ؛ وإبلٌ نُفّاشٌ ونَوافش . نفص النون والفاء والصاد كلماتٌ يتقارب قِياسُها ، وهي تدلُّ على إخْراج شيء من البدن أو إلقائِهِ بقُوّة . منه أنفَصَ فلانٌ في ضَحِكه : استَغْربَ . وأنفَصَ ببَولِه مثل أوْزَعَ . ويقال إنّ النُّفَص : أنضاحُ الدّم ، الواحدة نُفْصَة . قال : * تَرَى الدِّماءَ على أكتافها نُفَصا « 4 » *

--> ( 1 ) أنشده في المجمل ، وكذا أنشده ياقوت في معجم البلدان ( رسم ماوية ) . ( 2 ) كذا ضبط في الأصل والمجمل ، وهو ما يقتضيه التعليل بعده . لكن ضبط في اللسان والقاموس بسكون الفاء . وأنشد في اللسان : أتجعل النفس التي تدير * في جلد شاة ثم لا تسير . ( 3 ) كذا وردت هذه العبارة . ( 4 ) أنشده في المجمل واللسان ( نفص ) .