أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

430

معجم مقاييس اللغه

ذكَّرتك اللَّهَ تعالى . ومنه إنشاد الشَّاعر وهو ذِكرهُ والتَّنويه به . فأمَّا أنشَدْتُ الضَّالَّة فمعناه عرَّفتها ؛ وهو ذلك القياس . وفي الحديث : « لا تَحِلُّ لُقْطَتُها إلّا لِمُنْشِدِ » . أي معرِّف . وأما نَشَدْتُ الضَّالَّة ، يعنى طلبتها ، فلرَفْع صوتِه . نشر النون والشين والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على فَتْحِ شيء وتشعُّبِه . ونَشَرت الخشبةَ بالمنشار نَشْرًا . والنَّشْر : الرِّيح الطيِّبة . واكتَسَى البازِي ريشاً نَشَرًا ، أي منتشِرا واسعاً طويلا . ومنه نَشَرتُ الكِتاب . خِلاف طويتُه . ونَشَر اللَّه الموتَى فَنَشَروا . وأنْشَرَ اللَّه الموتَى أيضاً . قال تعالى : ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ ، ثمّ قال الأعشَى : حَتَّى يقولُ الناسُ لمَّا رأوا * يا عَجَبا للميِّت الناشرِ « 1 » ونَشَرت الأرضُ : أصابها الرَّبيعُ فأنبتت ، وهي ناشرة ، وذلك النَّباتُ النَّشْر ، ويقال إنّه للرَّاعيةِ ردىّ ويقال : بل النَّشْر : الكلأَ يَيْبَس ثم يصيبُه المطرُ فيخرجُ منه شيءٌ كهيئة الحَلَم . وهو داءٌ . وعروقُ باطنِ الذِّراع : النَّواشر ، سمِّيت لانتشارها . والانتشار : انتفاخ عَصَب الدّابّةِ من تَعَب . والنّشَر : أنْ تنتشر الغنمُ باللّيل فتَرعَى ، ولذلك يقال لمن جمع أمرَه : « قد ضَمَّ نَشَرَه » . نشز النون والشين والزاء أصلٌ صحيح يدلُّ على ارتفاعٍ وعُلوّ . والنّشَز : المكان العالي المرتفِع . والنّشْز والنُّشُوز : الارتفاع ، ثم

--> ( 1 ) ديوان الأعشى 105 واللسان ( نشر ) . والرواية : « مما رأوا » .