أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
43
معجم مقاييس اللغه
قوم القاف والواو * والميم أصلانِ صحيحان ، يدلُّ أحدُهما على جماعةِ ناسٍ ، وربَّما استُعِير في غيرهمْ ، والآخَر على انتصابٍ أو عَزْم . فالأوّل : القوم ، يقولون : جمع امرىءٍ ، ولا يكون ذلك إلَّا للرِّجال . قال اللَّه تعالى : لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ ، ثمَّ قال : وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ . وقال زُهَير : وما أدرِى وسَوْف إخالُ أدْرِى * أقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أمْ نِساءُ « 1 » ويقولون : قومٌ وأَقوامٌ ، وأَقَاوِمُ جمعُ جمعٍ . وأمَّا الاستعارة فقولُ القائل : إذ أقْبَلَ الدِّيكُ يَدعُو بَعْضَ أُسْرَتِهِ * عنْدَ الصَّباحِ وهو قَوْمٌ مَعازيلُ « 2 » فجمع وسَمَّاها قَوماً . وأمّا الآخَر فقولُهم : قامَ قيامًا ، والقَوْمة المَرَّةُ الواحدة ، إذا انتصب . ويكون قامَ بمعنى العَزيمة ، كما يقال : قامَ بهذا الأمر ، إذا اعتنَقَه . وهم يقولون في الأوَّل : قيامٌ حتم ، وفي الآخر : قيامٌ عَزْم . ومن الباب : قوَّمْتُ الشَّىءَ تَقْويماً . وأصل القِيمة الواو ، وأصلُه أنَّك تُقِيم هذا مكانَ ذاك . وبلَغَنا أنَّ أهلَ مكّةَ يقولون : استَقَمْتُ المَتاعَ ، أي قوَّمْتُه . ومن الباب : هذا قِوام الدين والحقّ ، أي به يَقُوم . وأمَّا القَوَام فالطُّول الحَسَن . والقُومِيَّة : القَوام والقامة . قال :
--> ( 1 ) ديوان زهير 73 واللسان والمجمل ( قوم ) والمخصص ( 3 : 119 ) وشرح شواهد المغنى 48 ، 141 . ( 2 ) البيت لعبدة بن الطبيب كما في الحيوان ( 2 : 254 ) والمفضليات ( 1 : 141 ) .