أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
421
معجم مقاييس اللغه
قال اللَّه عزّ وعلا : وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ . والنُّسَالة : شَعر الدابّة إذا سقَطَ عن جَسدِه قِطَعا . ونُسَال الطَّير : ما تحاتَّ من أَرياشها . قال : * وتجلو سَبِيخَ جُفالِ النُّسالِ « 1 » * وقد أنسَلتِ الإبلُ : حانَ لها أن تُنْسِلَ وبَرَها . ونَسلَ الثَّوبُ عن الرّجل : سَقَط . ويقولون : النّسيل : العسلُ إذا ذابَ ، كأنّه نَسلَ عن شَمَعِه وفارَقَه . وأنسلْتُ القَوم : تقدَّمتُهم . نسم النون والسين والميم أصلٌ صحيح يدلُّ على خروج نَفَس ، أو ريحٍ غير شديدةٍ الهبوب . ونَفَس الإنسان نَسيم . وكذا الرِّيح الليِّنة الهُبوب . ويقولون : من أين مَنْسِمُكَ ، أي من [ أين ] وِجْهتُك . والقياس واحدٌ ، لأنّه إذا أقبلَ أقبلَ نَسِيمُه . ولذلك سمِّيت النَّفْس نَسَمة . وشذّ عنه المَنْسم : خُفّ البعير ، ويمكن أنّه محمولٌ على الباب ، لأنّ خُفّه هو ما يحمل نَسَمتَه . نسي النون والسين والياء أصلانِ صحيحان : يدلُّ أحدهما على إغفال الشيء ، والثاني على تَرْك شيء . فالأوّل نسِيتُ الشَّيءَ ، إذا لم تذكُره ، نِسيانًا . وممكنٌ أن يكونَ النِّسْي منه . والنِّسْيُ : ما سَقَط من منازل المرتحلين ، من رُذَال أمتعتهم ، فيقولون : تتبَّعوا أنساءَكم . قال الشَّنفري :
--> ( 1 ) لأمية بن أبي عائذ الهذلي . ديوان الهذليين ( 2 : 182 ) . وصدره : * تجيل الحباب بأنفاسها * .