أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
406
معجم مقاييس اللغه
نخط النون والخاء والطاء يقولون : انتَخَط من أنْفه رمَي به ، وكأنّه من الإبدال والأصل الميم . قال : * نَخَطْن بذِبَّانِ المَصِيف الأزارِقِ « 1 » * وما أدرِي أيُّ النّخْط هو « 2 » ، منه ، أي أيّ من انتَخَط . نخع النون والخاء والعين أُصَيلٌ يدلُّ على خالِصِ الشَّيء ولُبِّه . منه النُّخاع : عِرقٌ أبيض ضخمٌ مستبطِنٌ فَقَارَ العُنُق . ثم يفرَّع منه فيقال : نَخَعه ، إذا جاز بالذَّبح إلى النُّخاع . * ودابّةً منخوعة . وفي الحديث : « إنّ أنخَعَ الأسماء عند اللَّه أن يتسمَّى الرّجُلُ باسمِ مَلِك الأملاك » . أي أقْتَلُها لصاحبه . والمَنْخَع : مفْصِل الفَهقةِ « 3 » بين العُنُق والرأسِ من باطن . وهو من النُّخاع أيضاً ، لأنّه يَجرِي فيه . وقولهم : النّاخع : العالم إن صحّ فهو منه أيضاً ، كأنَّه وصل إلى الخالص الباطن من العلم وينشدون : إنَّ الذي ربَّضَها أمرَهُ * سِرًّا وقد بَيَّن للنَّاخِعِ « 4 » ومنه أيضاً نَخِعَ العودُ « 5 » : جَرَى فيه الماء ، كأنَّه بلغ نُخاعَه . ونخَع النَّصيحةَ : أخلصها « 6 » . والنُّخَاعة : النُّخامة . وقولهم : انْتَخَعَ الرّجلُ عن أرضه
--> ( 1 ) لذي الرمة في ديوانه 407 واللسان ( نخط ) . وصدره : * وأجمال مى إذ يقربن بعد ما * . ( 2 ) بعده في المجمل : « بالضم والفتح » . ( 3 ) في الأصل : « الفقهة » ، صوابه في المجمل واللسان . ( 4 ) وكذا ورد مضبوطا في المجمل . ( 5 ) مما ورد في القاموس ولم يرد في اللسان . ( 6 ) وكذا في المجمل . واللفظ فيه : « ونخع فلان النصيحة : أخلصها » . وفي اللسان : « ونخعته النصيحة والود : أخلصتهما » .