أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

401

معجم مقاييس اللغه

نحز النون والحاء والزاء أصلانِ صحيحان ، يدلُّ أحدهما على معنَى النَّخس والدّقّ ، والآخر على امتدادٍ في شيء . فالأول النَّحْز : النَّخْس . ونَحَزه نَحْزًا . والراكب يَنْحَزُ بصدره واسِطةَ الرَّحْل . ونحَزْتُ النّاقةَ برِجلي : ركلتُها . والنَّاحز : أن يصيب المِرفَقُ كركرةَ البعير ، يقال به ناحِز . والنُّحَاز : داءٌ يأخذ الإبل في رِئاتها . والقياس فيهما واحد . ومن الباب نَحَز الشَّيءَ : دقَّه . والمِنحاز : شيءٌ يُدَقُّ فيه الأشياء . والأصل الآخر : النَّحِيزة : طِبَّةٌ تكونُ في الأرض ممتدة كالفَرسَخ . والنّحائز : نَسائِجُ كالحُزُم والشُّقَق العريضة ، تكون للرِّحال . ويقولون : النَّحيزة : طبيعة الإنسان . والذي نقوله « 1 » أنَّ النَّحيزة على معنى التَّشبيه ، وإنَّما يُراد بها الحال التي كأنّه نُسِجَ عليها ، فيقولون : هو ضعيفُ النَّحيزة ، أي هذه الحالُ منه ضعيفة . نحس النون والحاء والسين أصلٌ واحد يدلُّ على خِلاف السَّعد ونُحِسَ هو فهو مَنحوس . والنُّحَاس : الدُّخَان لا لَهبَ فيه . قال : * شياطين يُرمَى بالنُّحاسِ رَجيمُها * والنُّحَاس من هذه الجواهرِ كأنه لمَّا خالف الجواهرَ الشَّريفَةَ كالذَّهب والفِضّة سُمِّي نُحاسا . هذا على وجه الاحتمال . ويقال : يومٌ نَحْسٌ ويومٌ نَحِسٌ . وقرئ : فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ ، ونَحْسات « 2 » . ويحتمل أنَّ النُّحاس : الأصل ،

--> ( 1 ) في الأصل : « يقوله » . ( 2 ) من الآية 16 في سورة فصلت . وقراءة « نَحْسات » بفتح فسكون هي قراءة الحرميين وأبى عمرو والنخعي وعيسى والأعرج . تفسير أبى حيان ( 7 : 490 ) . والحرميان هما نافع وابن كثير . غيث النفع للصفاقسى 18 .