أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

400

معجم مقاييس اللغه

ومن الباب المِنْجَاب : النَّصْل يُبْرَى ولم يُرَش . والنَّجَبُ : ما فوق اللِّحاء من قِشرة الشّجرة ، والنَّجْبُ أخْذُه . نجث النون والجيم والثاء أُصَيلٌ يدلُّ على إبراز شيءٍ وسَوءَةٍ « 1 » . منه النَّجيثة : ما أُخرِجَ من تُراب البِئر . ويقال : بَدا نَجِيثُ القَوم ، أي ما كانوا يخفونه من سَوءة . والنَّجيث : الهَدَف . قال الخليل : سمِّي نجيثًا لانتصابه . وهو يَنْجُثُ بني فلان ، إذا استعْواهم مستغيثًا بهم ، ومعناه أنّه يسألهم البُروزَ لنُصْرته . والاستنجاث : التَّصدِّي للشّيء ، والقياس في كلِّه واحد ، واللَّه أعلم . باب النون والحاء وما يثلثهما * نحر النون والحاء والراء . كلمة واحدة يتفرّعُ منها كلماتُ الباب . هي النَّحْر للإنسانِ وغيره ، والجمع نُحور . والنَّحْر : البَزْل « 2 » في النَّحْر . ونَحَرتُ البعيرَ نَحْرًا والنَّاحِران : عِرْقان في صَدر الفَرَس ودائرة النَّاحر تكون في الجران إلى أسفَلَ من ذلك . وانتَحَروا على الشَّيء : تشاحُّوا عليه حِرصًا ، كأنَّ كلَّ واحدٍ منهم يريد نَحرَ صاحبِه . ويقال : النَّحيرة : آخرُ يومٍ من الشَّهر ، لأنّه ينحر الذي يدخل « 3 » ، وأظن معنى يَنحره يَلِي نَحْرَه . والعالم بالشّيء المجرِّب نِحْرِير ، وهو إن كان من القياس الذي ذكرناه ، بمعنى أنّه ينحر العلمَ نحراً ، كقولك : قَتلتُ هذا الشَّيءَ عِلْما .

--> ( 1 ) في الأصل : « وسموه » . ( 2 ) النزل : الشق . وفي الأصل : « النزل » . ( 3 ) في اللسان : « لأنها تنحر الذي يدخل بعدها أي ، تصير في نحره فهي ناحرة » .