أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
399
معجم مقاييس اللغه
والأصل الآخر النَّجْو والنَّجْوَى : السِّرُّ بين اثنين . وناجَيْتُه ، وتناجَوْا ، وانتَجَوْا . وهو نَجِيُّ فلانٍ ، والجمع أنْجِيَة . قال : * إذا ما القومُ كانوا أنْجِيَهْ « 1 » * يقول : نامَ القومُ وحَلُمُوا في نَومهم فكأَنَّهُم يناجُون أهلِيهم في النَّوْمِ ونَجَوْتُه : ناجَيْتُه . وانتجَيْتُه : اختصصته بمناجاتي . قال : فبِتُّ أَنْجُو بها نَفْسًا تكلِّفُنِي * ما لا يهُمُّ بِهِ الجَثّامَةُ الوَرَعُ « 2 » نجب النون والجيم والباء أَصلانِ : أحدهما يدلُّ على خُلوص شيءٍ وكَرم ، والآخر على ضَعف . الأوَّل النَّجَابة : مصدر الرّجُل النجيب ، أي الكريم . وانْتَجَب فلانًا : استخلَصَه واصطفاه . ورجل مُنْجِبٌ : له ولد نجيبٌ . وامرأةٌ مُنْجِبةٌ ومِنجابٌ ورجلٌ نَجْبٌ « 3 » : سخِيٌّ كريم . والآخر المِنْجاب : الرّجُل الضّعيف ، والجمع مَناجيب . قال : * إذْ آثَرَ النّومَ والدِّفءً المَنَاجِيبُ « 4 » *
--> ( 1 ) لسحيم بن وثيل اليربوعي في اللسان ( نجا ) . وتمام إنشاده : « إني إذا » . على أنه روى أيضا في اللسان ( نحا ) : « أنحيه » بالحاء المهملة ، وفسره بقوله : « أي انتحوا عن عمل يعملونه » . ( 2 ) أنشده في اللسان ( نحا ) . ( 3 ) ورد في المجمل والقاموس ، ولم يرد في اللسان . وضبط في المجمل بضم أوله . ( 4 ) لأبى خراش الهذلي . ديوان الهذليين ( 2 : 160 ) . وفي اللسان ( نجب ) أنه لعروة بن مرة الهذلي ، وليس بصحيح . وليس لعروة بن مرة إلا قصيدتان إحدهما دالية وتنسب أيضا إلى أبى ذؤيب ، والأخرى رائية وتنسب أيضا إلى أبى خراش . انظر شرح أشعار الهذليين للسكرى 291 - 292 . وصدره : * بعثته في سواد الليل يرقيى * .