أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
393
معجم مقاييس اللغه
نجر النون والجيم والراء أصلان : أحدهما تسويةُ الشّيء وإصلاحُ قَدرِه ، والآخر جِنسٌ من الأدواء . الأوّل نَجْر الخشبِ ، ونَجَره نَجْرًا ، وفاعله النَّجَّار ، وهو منه ، كأنّه شيء سُوِّي « 1 » . نَجَره نجراً . وكذا النَّجْر : الطَّبْع . ويقولون - وما أدري كيف صِحّته - : إنَّ نَجْران البابِ : الخشَبة الذي يدور فيها . والأصل الآخر النَّجَر ، قالوا : نَجِرَت الإبلُ : عَطِشَت ، ويقال مَجرت « 2 » ، هو أن تَشرَب فلا تَرْوَى ، وذلك يكون من أكل الحِبَّة . وحكى الخليلُ النّجْران : العَطشان . قالوا : وشهرُ ناجرٍ من هذا ، لأنَّ الإبل تَنْجَر فيه . قال ابنُ السِّكِّيت : النَّجَر : أن يشرَبَ الإنسانُ اللّبَنَ الحامِضَ فلا يَرْوَى من الماء . نجز النون والجيم والزاء أصلٌ صحيح يدلُّ على كمالِ شيءٍ في عَجلةٍ من غير بُطْء . يقال : نَجَزَ الوعدُ يَنْجُز « 3 » . وأنجزْتُه أنا : أعجلتُه . وأعطيته ما عِندي حتَّى نَجَزَ آخِرُه ، أي وصل إليه آخرُه . وبِعْهُ ناجزاً بناجز ، كقولهم يداً بيد : تعجيلًا بتعجيل . والمناجَزَة في الحرب : أن يتبارَزَ الفارسان ، أي يُعجِّلانِ القتالَ لا يتوقفان « 4 » . نجس النون والجيم والسين أصلٌ صحيح يدلُّ على خلاف الطّهارة . وشيء نَجِسٌ ونَجَسٌ : قذِر . والنَّجَس : القذَر . وليس ببعيد أن يكون
--> ( 1 ) في الأصل : « سمى » . ( 2 ) في الأصل : « نجرت » . انظر اللسان ( نجر 67 ) . ( 3 ) يقال أيضا من باب ( فرح ) . ( 4 ) في الأصل : « لا يتوقعان » .