أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
394
معجم مقاييس اللغه
* منه قولهم : النَّاجس : الداء لا دَواءً له . قال ساعدةُ الهذلىّ : والشيب داءٌ نَجِيسٌ لا دواءَ له * للمرءِ كان صحيحاً صائبَ القُحَمِ « 1 » كأنّه إذا طال بالإنسان نَجِسَه [ أو نَجَّسَه « 2 » ] ، أي قَذِره أو قذَّره . أمّا التَّنجيس فشيءٌ كانت العرب تفعله ، كانوا يعلِّقون على الصِبىِّ شيئاً يعوِّذونه من الجنّ ، ولعلَّ ذلك عَظْمٌ أو ما أشبَهَه ، فلذلك سُمِّي تنجيساً . قال : وعلق أنجاساً عليَّ المنجِّسُ « 3 » * نجش النون والجيم والشين أصلٌ صحيح يدلُّ على إثارة شيء . منه النَّجْش : أن تُزايِد في المبيع بثمنٍ كثير لينظر إليك الناظرُ فيقعَ فيه ، وهو الذي جاء في الحديث : « لا تَناجَشُوا » . كأنَّ النَّاجشَ استَثارَ تلك الزيادة . والناجش : الذي يُثِير « 4 » الصَّيد . ونجَشْتُ الصَّيد : استثرته . وكذا نَجَشَ الإبلَ بنجُشها : جمعها بعد تَفرُّق . قال : * غَيرَ السُّرى والسَّائِق النَّجَّاشِ « 5 » * ومن الباب النِّجَاشة : سُرعة المشي . ومرَّ يَنْجُشُ نجيشا « 6 » . وكأنّه يراد به يُثِير التُّراب في مَشيِه . ويقال إنّ اسمَ النَّجاشِيَّ مشتقٌّ منه .
--> ( 1 ) ديوان الهذليين ( 1 : 191 ) والمجمل ( نجس ) . ( 2 ) تكملة يقتضيها التفسير بعده و « نجيس » من الأول بمعنى الفاعل ، ومن الثاني بمعنى المفعول . ( 3 ) وكذا أنشد هذا العجز في اللسان ( نحس ) . وصدره كما في تاج العروس : * وكان لدى كاهنان وحارث * . ( 4 ) في الأصل : « ينثر » . ( 5 ) في المجمل واللسان ( نجش ، نفش ) والمخصص ( 7 : 111 ) : « وسائق نجاش » . وفي الأصل هنا : « بعد السرى » ، صوابه في المراجع المذكورة . ( 6 ) لم ترد في المجمل . وفي اللسان والقاموس « النجش » بدون ياء .