أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
379
معجم مقاييس اللغه
نبث النون والباء والثاء أصلٌ يدلُّ على إبراز شيء . ونَبَثَ التُّرابَ : أخرَجَه من البِئرِ والنَّهر ، وذلك المُستخْرَج نَبِيثةٌ ، والجمع نبائث . والنَّابث : الحافر . وقولهم : خبيثٌ نبيث ، إنّما هو اتباع . نبج النون والباء والجيم . يقولون : النَّبّاج : الرَّفيع [ الصَّوت « 1 » ] ، وهي كلمةٌ واحدة . نبح النون والباء والحاء كلمةٌ واحدة ، وهي نُبَاح الكَلْب ونَبِيحه . وربَّما [ قالوا ] للظَّبْي نَبَح . قال أبو دُواد : وقُصْرَى شَنِجِ الأنْسَا * ءِ نبّاح من الشُّعْبِ « 2 » و في الحديث : « اقْعُدْ منبوحاً » . أي مشتوماً . نبخ النون والباء والخاء أصلٌ يدلُّ على عِظَمٍ وتعظُّم . وأصل النَّبْخ ما نَفخ « 3 » من اليد فخرَجَ شِبْهَ قَرْح ممتلئ « 4 » ماءً . ويقال للمتعظِّم في نفسه : نابخة . قال الشاعر : يَخْشَى عليهم من الأملاك نَابِخةً * من النَّوابِخِ مثل الحادر الرُّزَمِ « 5 »
--> ( 1 ) التكملة من المجمل . وفي اللسان : « الشديد الصوت » . ( 2 ) اللسان ( قصر ، شنج ، نبح ، شعب ) والحيوان ( 1 : 349 / 5 : 214 ) . وقد سبق في ( شعب ) . ( 3 ) نفخ ، بكسر الفاء ، بمعنى انتفخ . وفي المجمل واللسان : « نفط » . ( 4 ) في الأصل : « بمثلى » ، صوابه في المجمل واللسان . ( 5 ) هو ساعدة بن جؤية الهذلي . ديوان الهذليين ( 1 : 202 ) واللسان ( نبخ ، رزم ) . والحادر ، كذا وردت هنا بالحاء المهملة كما في اللسان . وفي المجمل والديوان : « الخادر » بالخاء المعجمة ، وقد سبق بهذه الرواية في ( رزم ) ولكل وجه . فالخادر : الغليظ ، أراد به الفيل . والحادر : الأسد في خدره ، أي عرينه .