أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
372
معجم مقاييس اللغه
لا تكون إلّا من تَنوّق . يقولون مثلًا : « خَرْقاءُ ذات نِيقَة » ، يُضرَب للجاهل بالشَّيء يدَّعى المعرفة به . نوك النون والواو والكاف كلمةٌ واحدة ، هي النَّوَاكة والنُّوك « 1 » وهي الحُمْق . ورجلٌ أنْوَك ومُسْتنوِكٌ ، وهم نَوْكَى « 2 » . نول النون والواو واللام أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على إعطاء . ونَوَّلته : أعطيته . والنَّوال : العَطاء . ونُلْتُه نَولًا مثل أنلته . وقولك : ما نَوْلُكَ أن تفعل كذا ؛ فمنه أيضاً ، أي ليس ينبغي أن يكون ما تُعطِيناهُ مِنْ نوالِك هذا . وقولُ لبيد : وقفتُ بهنَّ حتَّى قال صحْبى * جَزِعتَ وليس ذلك بالنَّوالِ « 3 » قالوا : النّوال : الصَّواب ، وتلخيصه : ليس ذلك بالعطاء الذي [ إن ] أعطيتَناه كنتَ فيه مصيباً . وكذا قوله : فدَعِي الملامةَ ويْبَ غيرِكِ إنَّه * ليس النّوال بلوم كلِّ كريم « 4 » والقياس في كلِّه واحد . ومما شذَّ عن الباب المِنْوال : الخَشَبة * يلُفُّ عليها النَّاسِج الثَّوب . نوم النون والواو والميم أصلٌ صحيح يدلُّ على جُمودٍ وسكونِ حركة . منه النَّوم . نامَ ينام نَوْماً ومَناما . وهو نَؤُومٌ ونُوَمَة « 5 » : كثير النَّوم .
--> ( 1 ) بضم النون وفتحها أيضا ، كما في القاموس . ( 2 ) ونوك أيضا . ( 3 ) ديوان لبيد ص 110 طبع 1880 واللسان ( نول ) . ( 4 ) كذا على الصواب في الأصل وديوان لبيد 84 . وفي المجمل : « بنول كل كريم » . ( 5 ) ويقال نوم أيضا كصرد .