أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
32
معجم مقاييس اللغه
قالوا : وكلُّ شىءٍ ثَبَت في شىءٍ فذلك الشّىءُ قِنْسٌ له . قالوا : والقَوْنَس في البَيْضة : أعلاها . وقَوْنَسُ ناصيةِ الفَرَس : ما فَوقَها ؛ وهي ثابتة . قال : اطرُدَ عَنْكَ الهُمُومَ طارِقَها * ضَرْبَكَ بالسَّيْفِ قَوْنَسَ الفَرَسِ « 1 » قنص القاف والنون والصاد كلمةٌ واحدةٌ تدلُّ على الصَّيد قَطْ . فالقَانِص : الصَّائد . والقَنَص : الصَّيد . والقَنْص : فِعْل القَانِص . قال ابن دُريد : القَنيص : الصائد « 2 » . وبَنُو قَنَص بن مَعدّ : قومٌ دَرَجُوا . قنط القاف والنون والطاء كلمةٌ صحيحة تدلُّ على اليأس من الشَّىء . يقال : قَنَط يَقْنِط ، وقَنِط يَقْنَط . قال اللَّه تعالى : وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ « 3 » . قنع القاف والنون والعين أصلانِ صحيحان ، أحدُهما يدلُّ على الإقبال على الشئ ، ثمَّ تَختلفُ معانيه مع اتِّفاق القياس ؛ والآخَر يدلُّ على استدارة في شئ . فالأوَّل الإقناع : الإقبال بالوجه على الشَّىء . يقال : أقْنَعَ لهُ يُقنِع إِقْنَاعاً .
--> ( 1 ) البيت يروى لطرفة بن العبد ، وقال ابن برى : إنه مصنوع عليه . انظر شرح شواهد المغنى للسيوطي 315 . قلت : وليس في ديوانه . وهو بدون نسبة في اللسان ( قنس ) والإنصاف لابن الأنباري 233 . والرواية : « اضرب عنك الهموم » . أراد : اضربن فحذف النون وبقيت الفتحة دالة عليها . ( 2 ) في المجمل : « قال ابن دريد : الصيد قنيص والصائد قنيص » . وهذا النقل مطابق لما في الجمهرة ( 3 : 85 ) . ( 3 ) قرأ أبو عمرو والكسائي ويعقوب وخلف بكسر النون ، ووافقهم اليريدى والحسن والأعمش . والباقون بفتحها كعلم يعلم . والأول كضرب يضرب لغة أهل الحجاز وأسد ، وهي الأكثر ، ولذا أجمعوا على الفتح في الماضي في قوله تعالى : مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا . إتحاف فضلاء البشر 275 .