أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

31

معجم مقاييس اللغه

قنت القاف والنون والتاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على طاعةٍ وخيرٍ في دين ، لا يعدو هذا البابَ . والأصل فيه الطَّاعة ، يقال : قَنَتَ يَقْنُتُ قُنوتاً . ثم سمِّى كلُّ استقامةٍ في طريقِ الدِّين قُنُوتاً ، وقيل لطُولِ القِيام في الصَّلاةِ قُنُوت ، وسمِّى السُّكوتُ في الصَّلاة والإقبالُ عليها قُنوتاً . قال اللَّه تعالى : وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ . قنح القاف والنون والحاء ليس هو عندنا أصلًا . على أنَّهم يقولون : قَنَحَ الشَّارِبُ ، إذا رَوِىَ فرَفَعَ رأسَه رِيًّا . وهذا من قَمَحَ من باب الإبدال ، وقد مرَّ ذِكرُه . ومن طرائف ابن دُريد « 1 » : قَنَحْتُ العُود قَنْحاً : عطفتُه . قال : والقُنَّاح : المِحجَن بلغة أهل اليمن . قند القاف والنون والدال كلمتانِ زعَمُوا أنهما صحيحتان . قالوا : القَنْد عربىٌّ . يقولون : سَوِيقٌ مَقْنُود ومُقَنَّد . والكلمةُ الأخرى القِنْدأوَة ، قالوا : هو السيِّىء الخُلْقُ . قنر القاف والنون والراء كلمة : القَنَوَّر : الضَّخْم الرَّأْس . قنس القاف والنون والسين أُصَيْلٌ صحيحٌ يدلُّ على ثَبَاتِ شئ . من ذلك : الِقَنس : مَنْبِتُ كلِّ شىءٍ وأصلُه . قال : * في قَنْسِ مجدٍ فاتَ كُلَّ قِنَسِ « 2 » *

--> ( 1 ) في الجمهرة ( 2 : 183 ) . ( 2 ) للعجاج في ملحقات ديوانه 78 واللسان ( قنس ) .