أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

302

معجم مقاييس اللغه

محل الميم والحاء واللام أصلٌ صحيح له معنيانِ : أحدهما قِلّة الخير ، والآخَر الوِشاية والسِّعاية . فالمَحْل : انقطاع المطر ويُبْس الأرضِ من الكلأ . يقال : أرضٌ مُحُول ، على فُعول بالجمع . قال الخليل : يحمل ذلك على المواضع . وأمْحَلَت فهي مُمْحِل . وأمْحَل القوم . وزمانٌ ماحِل . والمعنى الآخَر مَحَل به ، إذا سعَى به . وفي الدعاء : « لا تجعل القرآنَ بنا ماحلا » . أي لا تجعله يَشهد عندك علينا بتركنا اتِّباعَه ، أي اجعَلْنا ممّن يتبع القرآن ويَعمَل به . ومما يُبايِن هذه المعنيين : لبنٌ مُمَحَّل ، محَّله القوم ، أي حَقَنوه . محن الميم والحاء والنون كلماتٌ ثلاثٌ على غير قياس . الأولى المَحْن : الاختبار . ومَحَنَه وامتحنه . والثانية : أتيتُه فما مَحَنني شيئًا ، أي ما أعطانيه . والثالثة مَحَنَه سَوطاً : ضربَه . محو الميم والحاء والحرف المعتل أصلٌ صحيح يدلُّ على الذَّهاب بالشيء . ومَحَتِ الرِّيحُ السحابَ : ذهبَتْ به . وتسمَّى الشّمالُ مَحْوَةَ ، لأَنها تَمحو السَّحاب . ومَحَوْت الكتابَ « 1 » أَمْحُوه مَحْواً . وامَّحَى الشّيءُ : ذهب أثرُه ، كذلك امْتَحَى .

--> ( 1 ) في الأصل : « ومحوت الكتاب أثره » .