أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
303
معجم مقاييس اللغه
محت الميم والحاء والتاء ليس بأصل ، إنّما هو مقلوب . يقولون : المَحْت : الشَّديد من كلِّ شيء . ويومٌ مَحْتٌ : شديدُ الحر . والأصل الحَمْتُ . محج الميم والحاء والجيم . يقولون : مَحَجت الأرضَ الرِّيحُ : مسحت التُّرابَ عنها . ومَحَجْتُ اللَّحمَ : قشَرته . قال الخليل : والمَحْج : مسحُ شيءٍ عن شيء . قال ابن دريد « 1 » : ومَحَجت الأديمَ والحبْلَ ، إذا دلكته لِيَلين . قال : وماحَجْتُه مُماحجةً ومِحاجاً ، إذا ما طَلته . وإن صحَّ الباب فأصله المَسْح . باب الميم والخاء وما يثلثهما مخر الميم والخاء والراء أصلٌ يدل على شَقٍّ وفَتْح . يقال مَخَرت السّفينةُ الماءَ مخراً : شَقَّته . قال الراجز في نساء يختصمن ويستعنَّ بأيديهنّ ، كما يفعل السَّابح : * مقدِّمات أيدِىَ المَوَاخِرِ « 2 » * ويقال : مَخَرْتُ الأرضَ ، إذا أرسلْتَ فيها الماء . ويقال استمخَرْتُ الرِّيحَ ، إذا استقبلتَها بأنفِك . وقياسُه صحيح ، كأنَّك تشقُّ الرِّيح بأنفك . وقولهم : امتخَرْتُ القومَ ، إذا انتقَيْتَ خِيارَهم ، كأنَّه شقَّ النّاس إليه حتَّى انتخَبَه . قال : * من نُخْبةِ النّاسِ التي كان * امتخَرْ « 3 » * ومما شذَّ عن هذا الباب اليَمخُور : الرَّجل الطَّويل . فأما بناتُ مخْرٍ فهي
--> ( 1 ) الجمهرة ( 2 : 59 ) . ( 2 ) أنشده في اللسان ( مخر ) . ( 3 ) للعجاج في ديوانه 19 واللسان ( مخر ) برواية : « من مخة الناس » .