أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
300
معجم مقاييس اللغه
فقالوا : معناه جَمِّعْ هذه القبائل ، وكانوا قبائلَ تحالَفُوا بالنّار . ومما قِيس على هذا مَحَشَ وجهَه بالسّيف مَحشَةً : ضربَه فقَشَرَ الجلد « 1 » . ومرَّتْ غِرَارَةٌ فمَحَشَتْنِي ، أي سَحَجَتْنِى . محص الميم والحاءُ والصَّاد أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على تخليصِ * شيء وتنقيته . ومَحَصَه مَحْصاً : خلَّصَه من كل عيبٍ . [ و ] مَحَصَ اللَّه العبدَ من الذَّنْب : طهَّرَه منه ونقّاه ، ومَحَّصَهُ « 2 » . قال اللَّه تعالى : وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا . ومَحّصْتُ الذّهبَ بالنّار : خلّصته من الشَّوب . وقولهم : فرسٌ مُمَحَّص يقولون : إنّه الشديد الخَلْق وقياسُه عندنا أنّه البرِيء من العيوب . وكذلك المَحِص من الحِبال والأوتار « 3 » : ما مُحِص حتى ذهب زئبِرهُ ولانَ . قال الهُذَلي « 4 » : لها مَحِصٌ غيرُ جافِي القوَى * إذا مُطْيَ حنّ بِوَرْكِ حُدَالِ « 5 » محض الميم والحاء والضاد كلمةٌ تدلُّ على خُلوص الشّيء . منه اللبن المَحْض : الخالص ؛ وعربىٌّ محض . والمَحْض يشتقُّ منه مَحَضْتُهُمْ : سقيتُهم
--> ( 1 ) في الأصل : « قشعر الجلد » ، صوابه في المجمل . ( 2 ) أي يقال بتخفيف الحاء وتشديدها أيضاً . ( 3 ) في الأصل : « الجبال والأوتاد » . ( 4 ) هو أمية بن أبي عائذ الهذلي . ديوان الهذليين ( 2 : 185 ) . وأنشده في اللسان ( ورك ، حدل ) بدون نسبة . ( 5 ) روايته في اللسان ( حدل ) : « من الثور حن » ، وقال : « أي من عقب الثور » . و « مطى » هي أيضاً رواية المجمل واللسان ( ورك ) ، قال في اللسان : « أراد مطى فأسكن الحركة » . ورواية الديوان : « إذا مط » .