أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

298

معجم مقاييس اللغه

والثانية المَجْر : أن يُبَاعَ الشّيءُ بما في بَطْنِ الناقة . ونهى رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وآله عن المَجْر . وكانت [ العرب ] في الجاهلية تفعله . والثالثة المَجَر بفتح الجيم ، وهو ما يكون في بطون الإِبل والشّاء من داءِ . وشاةٌ مُمْجِرٌ ومِمجارٌ ، إذا حملت فُهزِلت فلم تستطع القيام إلَّا بمن يُقِيمها ، وقَلَّمَا تسلُم منه قال رجلٌ من العرب : « الضأنُ مالُ صِدْق إذا أفلتَتْ من المجَر » . مجس الميم والجيم والسين كلمةٌ ما نَعرِفُ لها قياساً ، وأظنُّها فارسيَّة ، وهي قولنا هؤلاء المجوس . يقال : تَمَجَّسَ الرّجُل ، إذا صارَ منهم . مجع الميم والجيم والعين كلمتان متباينتان . فالأولى المَجْع : أكْل التَّمر باللَّبَن ، وذلك هو المَجِيع . والمَجَّاعة « 1 » : المُكْثِر منه . ومجَاعَة التَّمر واللَّبن : بقِيَّتُه « 2 » . وشَرِبَ المجَاعَة . والأخرى تدلُّ على رداءةِ الشَّيء وقلة خيره . يقال لكلِّ شيءٍ رديءِ مِجْع . وربما قالوا للماجن مَجِعٌ . وامرأةٌ مَجِعَةٌ : تَكَلّمُ بالفُحْش . وفي نِساءِ بني فلانٍ مَجَاعةٌ ، وهي أن يصرِّحْن بما يُكنَى عنه من الرَّفَث . مجل الميم والجيم واللام كلمةٌ واحدة ، وهي مَجِلَتْ يدُه تَمْجَلُ ومَجَلَتْ تَمجُلُ : تنفّطت . ويقولون : جاءَت الإبلُ كأنَّها المَجْل ، أي ممتلئة كامتلاء المَجْل . وتَمَجَّلَ قَيحاً : امتلأ .

--> ( 1 ) ويقال أيضاً « مجاع » بدون هاء وكذلك « مجاعة » هذه بضم الميم وتخفيف الجيم . ( 2 ) في الأصل : « بعينه » ، تحريف . و « المجاعة » هذه وردت في اللسان ولم ترد في القاموس ، وضبطت في اللسان بفتح الميم ، والقياس ضمها ، كما هو وزن بقايا الأشياء .