أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
277
معجم مقاييس اللغه
يَرجُو . والأمْنِيَّة : أُفعولةٌ منه . ومِنى « 1 » : [ مِنَى « 2 » ] مكّة ، قال قومٌ : سمِّي به لما قُدِّر أن يُذبَح فيه : من قولك مَنَاه اللَّه . ومما يَجرِي هذا المجرى المَنَا : الذي يُوزَن به ، لأنَّه تقديرٌ يُعمل عليه « 3 » . وقولنا : تمنَّى الكِتابَ : قرأه . قال اللَّه تعالى : إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ ، أي إذا قرأ . وهو ذلك المعنى ، لأن القراءة تقديرٌ ووضع كُلِّ آية موضِعَها . قال : تمنَّى كتابَ اللَّه أَوَّل لَيلِهِ * وآخِرَهُ لاقى حِمام المقادرِ « 4 » ومن الباب : مانَى يُمانِي مماناةً ، إذا بارَى غيرَه . وهو في شِعر ابن الطَّثْرِيّة : سَلِي عَنِّيَ النّدمان حين يقول لي * أخو الكأسِ مانِي القومَ في الخَيرِ أورِدِ « 5 » وهذا من التَّقدير ، لأنَّه يقدِّر فِعله بفِعل غيرِه يريد أنْ يساوِيَه . وأمّا مُنْيَةُ النّاقة ، فهي الأيام التي يُتعرَّف فيها ألاقِحٌ هي أم حامل .
--> ( 1 ) في معجم البلدان أنها منونة . وفي القاموس : « ومنى كإلى قرية بمكة ، وتصرف » . وفي المصباح : « والغالب عليه التذكير فينصرف » . ( 2 ) التكملة من المجمل . ( 3 ) في المصباح المنير أن المنا : الذي يكال به السمن وغيره ، وقيل الذي يوزن به ، رطلان ، والتثنية منوان ، والجمع أمناء . وفي لغة تميم من بالتشديد والجمع أمنان . ( 4 ) أنشده في اللسان ( منى ) بدون نسبة . والبيت لحسان بن ثابت في تفسير أبى حيان ( 6 : 382 ) وليس في ديوانه . ومن مشهور ما قال في عثمان : ضحوا بأشمط عنوان السجود به * يقطع الليل تسبيحاً وقرآنا . ( 5 ) أنشد قطعة من البيت في المجمل .