أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
278
معجم مقاييس اللغه
منح الميم والنون والحاء أصلٌ صحيح يدلُّ على عَطِيّة . قال الأصمعي : يقال امتُنِحْتُ المالَ ، أي رُزِقْتُه « 1 » . قال ذو الرُّمّة : نَبَتْ عيناكَ عن طللٍ بِحُزْوَى * مَحته الرّيحُ وامتُنِحَ القِطارا « 2 » والمنيحة : مَنِيحة اللبن « 3 » ، كالنَّاقة أو الشَّاةِ يُعطِيها الرَّجلُ آخَرَ يحتلبُها ثم يردُّها . والناقة المُمانِحُ : التي يبقى لبنُها بعد ذهابِ ألبان [ الإبل « 4 » ] ، وهي المَنُوح أيضاً . والمَنيح : القِدْح « 5 » لا حَظَّ له في القَسْم إلَّا أن يُمنحَ شيئا ، أي يُعطاه . ويقال المنيح أيضا : الذي لا يُعتدُّ به ، وقيل هو الثّامن من سِهام المَيسِر . منع الميم والنون والعين أصلٌ واحد هو خلاف الإعطاء . ومنَعتُه الشّيءَ منعاً ، وهو مانِعٌ ومَنّاع . ومَكانٌ منيع . وهو في عِزٍّ ومَنْعَة « 6 » .
--> ( 1 ) لم يرد هذا المعنى في اللسان ، وجاء في القاموس . وفي القاموس أيضاً : « امتنح - بالبناء للفاعل في هذا - : أخذ العطاء » . ( 2 ) ديوان ذي الرمة 193 ، برواية « عفته الريح » . ( 3 ) كذا في الأصل . وفي المجمل واللسان : « متحة اللبن » . ( 4 ) التكملة من اللسان والمجمل . ( 5 ) القدح ، بالكسر : واحد قداح الميسر . وفي الأصل : « القدر » ، صوابه في المجمل واللسان . ( 6 ) المنعة تقال بالفتح وبالتحريك .