أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

276

معجم مقاييس اللغه

والباب الآخَر مَلِلته أمَلُّه مَلَلًا ومَلَالةً : سئِمْتُه . وأملَلْتُ القومَ : شَقَقْتَ عليهم حَتَّى مَلُّوا ؛ وكذا أملَلْتُ عليهم . فأمّا إملالُ الكتاب وتفسير المَلَّة فقد ذُكِرَتَا في الميم واللام والحرف المعتلّ . باب الميم والنون وما يثلثهما مني الميم والنون والحرف المعتلّ أصلٌ واحد صحيح ، يدلُّ على تقديرِ شيءِ ونفاذِ القَضاءِ به . منه قولهم : مَنَى له المَانِي ، أي قدَّر المقدِّر . قال الهذلىّ : لا تأمَنَنَّ وإن أمسيْتَ في حَرَمٍ * حَتَّى تُلاقِيَ ما يَمنِي لك المَانِي « 1 » والمَنَا : القَدَر . قال : سأُعْمِلُ نَصَّ العِيسِ حتّي يكفَّني * غِنى المال يومًا أو مَنَا الحدثانِ « 2 » وماءُ الإنسان مَنِيٌّ ، أي يُقَدَّر منه خِلْقَتُه . والمنيَّة : الموت لأنّها مقدَّرة على كلٍّ . وتمنِّي الإنسانِ كذا قياسه ، أملٌ يقدِّرُه « 3 » . قال قوم له ذلك « 4 » الشّيء الذي

--> ( 1 ) البيت لأبى قلابة الهذلي في ديوان الهذليين ( 3 : 39 ) واللسان ( منى ) . على أن إنشاده فيهما : ولا تقولن لشئ سوف أفعله * حتى تبين ما يمنى لك المانى وابن برى يراه ملفقاً من بيتين لسويد بن عامر المصطلقى ، وهما : لا تأمن الموت في حل ولا حرم * إن المنايا توافى كل إنسان واسلك طريقك فيها غير محتشم * حتى تلاقى ما يمنى لك المانى . ( 2 ) البيت من أبيات لأعرابى من باهلة في البيان ( 1 : 234 ) والكامل 178 ليبسك وعيون الأخبار ( 1 : 239 ) . ( 3 ) في الأصل : « أمل أن يقدره » . ( 4 ) كذا ولعل وجه الكلام : « وقال قوم أن تحدثه نفسه بذلك » .