أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

275

معجم مقاييس اللغه

غرمائكم « 1 » » . ويقال : سمِّيت مكّة لقلّة الماء بها ، كأنّ ماءها قد امتُكَّ . وقيل سمِّيت لأنها تمُكُّ مَن ظَلَمَ فيها ، أي تُهلِكه وتَقْصِمُه كما يمكُّ العظم . وينشدون : * يا مَكَّةُ الفَاجِرَ مُكِّي مَكَّا « 2 » * مل الميم واللام أصلانِ صحيحان ، يدلُّ أحدهما على تقليب شيء ، والآخر على غَرَضٍ « 3 » من الشَّيء . فالأوَّل مَلَلْتُ الخُبزة في النّار أمُلُّها مَلًّا ، وذلك تقليبك إيّاها فيها . والمَلَّة : الرَّماد أو التُّرابُ الحارّ . ويقال : أطعمنا خبزَ ملّةٍ وخبزةً مليلًا . والمُلْمُول : المِيل ، لأنَّه يقلّب في العين عند الكَحْل . ومن الباب طريق مُمَلٌّ : سُلِك حتَّى صار مَعْلماً . قال : رفعناها ذَمِيلًا في * مُمَلّ مُعْمَلٍ لَحْبِ « 4 » والمَلِيلة : حُمَّى في العِظام : كأنّها تقلِّب . وباتَ يتملمَلُ على فِراشه ، أي يَقْلَق ويتضَوَّر عليه ، حتَّى كأنَّه على مَلَّة ؛ والأصل يَتَمَلَّلُ . ومن الباب امتلَّ يَعدُو ، وذلك إذا أسرَعَ * بعضَ الإسراع .

--> ( 1 ) في الأصل : « لا تمكو » ، صوابه من المجمل واللسان . وفي اللسان : « يقول : لا تلحوا عليهم إلحاحا يضر بمعايشهم ، ولا تأخذوهم على عسرة ، وارفقوا بهم في الاقتضاء والأخذ » . وفي المجمل : « على غير مائكم » . ( 2 ) بعده في اللسان : * ولا تمكى مذحجا وعكا * . ( 3 ) الغرض ، بالتحريك : الضجر والملال . ( 4 ) لأبى دواد الإيادى ، كما في المجمل واللسان ( ملل ) .