أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
263
معجم مقاييس اللغه
وبنو اللَّقيطة : قومٌ من العرب ، سُمُّوا بذلك لأن أمَّهم كان التقطها حذيفة بن بدرٍ في جَوارٍ قد أضرَّتْ بهنَّ السَّنَة ، فضَمَّها ، ثم أعجبَتْه فخطبها إلى أبيها وتزوّجَها . واللَّقَط ، بفتح القاف : ما التقَطْتَ من شيءٍ . والالتِقَاط : أن توافِقَ شيئاً بغتةً من كلأٍ وغيره . قال : * ومَنْهلٍ ورَدْتُه التقاطا « 1 » * ومما يشبّه بهذا اللَّقِيطة : الرّجل المَهِين . ويقولون : « لكلِّ ساقطةٍ لاقطة » ، أي لكلِّ نادرة « 2 » من الكلام من يَسمَعُها ويُذِيعها . والألقاط من النَّاس : القَليلُ المتفرِّقون . وبِئر لَقيطٌ : التُقِطت التقاطاً ، أي وُقِع عليها بَغتة . واللَّقَط : قِطَعٌ من ذَهب أو فِضّة تُوجَد في المَعدِن . وتسمَّى القَطِنة « 3 » لاقطَة الحصَى . ولُقَاطة الزَّرع : ما لُقِط من حَبٍّ بعد حَصَاده . لقع اللام والقاف والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على رَمْيِ شيءٍ بشيء وإصابتِه به . يقال : لَقَعْت الرّجُلَ [ بالحصاة ، إذا رميتَه بها ، ولقعَه ببعرةٍ : رماه بها . ولقعَه بعينِه ، إذا عانَهُ . واللُّقَّاعة « 4 » ] : الدّاهيةُ التي يتلقَّع بالكلام ، يرمِي به من أقْصَى حَلْقِه ، وكذا التِّلِقَّاعة . وفي كلامه لُقَّاعات ، إذا تكلَّم بأقصى حَلْقِه .
--> ( 1 ) البيت لنقادة الأسدي ، كما في اللسان ( لقط ، قرط ) . وأنشده سيبويه ( 1 : 186 ) بدون نسبة . ( 2 ) في المجمل : « نادة » ، وهو الأصوب . ( 3 ) وكذا جاء النص في المجمل . وفي اللسان والقاموس : « لا قطعة الحصى : نانصة الطير » . والقطنة ، بفتح فكسر ، وبكسر فسكون ، هي ذات الأطباق التي تكون مع النكرش . وأما القانصة فهي هنة كأنها خجير في بطن الطائر ، وقيل هي للطير بمنزلة المصارين لغيرها . ( 4 ) التكملة من المجمل .