أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
260
معجم مقاييس اللغه
باب اللام والقاف وما يثلثهما لقم اللام والقاف والميم أصلٌ صحيح ، يدلُّ على تناوُلِ طعامٍ باليد للفَم ، ثم يقاس عليه . ولَقِمْتُ الطّعامَ ألقَمُه ، وتلقّمته والتقَمته . ورجلٌ تِلْقَامةٌ : كثير اللَّقْم « 1 » . ومن الباب اللَّقَم : مَنْهَج الطَّريق ، على التشبيه ، كأنّه لَقِم من مرَّ فيه ، كما ذكرناه في السِّراط ، وقد مَضى . لقن اللام والقاف والنون كلمةٌ صحيحة تدلُّ على أخْذِ علمٍ وفَهْمِه . ولَقِن الشّيءَ لَقَناً : أخذه وفهمه . ولقَّنْتُه تلقينا : فهَّمته . وغُلامٌ لقِنٌ : سريع الفَهْم واللَّقانة . لقي اللام والقاف والحرف المعتل أصولٌ ثلاثة : أحدها يدلُّ على عوَج ، والآخر على توافِي شيئين ، والآخر على طَرْحِ شيء . فالأوّل اللَّقْوة : داءٌ يأخذ في الوجه يعوَجُّ منه . ورجل مَلْقُوٌّ ، ولُقِيَ الإنسانُ واللَّقْوة : الدَّلو التي إذا أرسلتَها في البِئر وارتفعت أخرى شالت معها « 2 » . قال : شرُّ الدِّلاء اللَّقوة المُلازمةْ « 3 » *
--> ( 1 ) وكذا في المجمل . وفي اللسان : « كبير اللقم » و « عظيم » . واللقم : جمع لقمة فيهما . ونحوه في القاموس . ( 2 ) أي ارتفعت . وفي الأصل : « مالت معها » ، تحريف . وفي المجمل : « وارتفعت الأخرى رفعتهما معاً » . وهذا المعنى لم يذكر في المعاجم المتداولة . وفي اللسان . « ودلو لقوة : لينة لا تنبسط سريعاً للينها » . ( 3 ) أنشده في اللسان ( لقا ) وبعده : * والبكرات شرهن الصائمه * وأنشده في المخصص ( 9 : 165 ) شاهداً على أن الولغة : الدلو الصغيرة ، بلفظ : * شر الدلاء الولغة الملازمة * وبهذه الرواية الأخيرة ورد في اللسان ( ولغ ) . ونبه في ( لقا ) على أنها الصحيحة .