أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
261
معجم مقاييس اللغه
واللَّقْوة : العُقاب ، سمِّيت بها لاعوجاجِها في منقارها . واللَّقْوة : النَّاقة السَّريعة اللِّقاح . والأصل الآخر اللِّقاء : المُلاقاة وتَوَافِي الاثنين متقابِلَين ، ولَقِيتُه لَقْوَةً ، أي مرّة واحدة ولِقاءةً . ولقيته لُقِيًّا ولُقْياناً « 1 » . واللُّقْيَة فُعلة من اللِّقاء ، والجمع لُقًى . قال : وإنِّي لأَهْوَى النّومَ من غير نَعْسَة * لعلّ لُقَاكمْ في المنام تَكُونُ والأصل الآخر : ألقَيْتُه : نبْذتُه * إلقاءً . والشَّىء الطَّريح لَقًى . والأصل أنّ قوماً من العرب كانوا إذا أتَوا البيتَ للطَّواف قالوا : لا نَطُوف في ثيابٍ عَصَيْنا اللَّه فيها ، فيُلقونَها ، فيسمَّى ذلك المُلقَى لَقًى . قال ابن أحمَرَ يصِف فرخ القطاة : تُؤْوِى لَقًى أُلقِيَ في صفصفٍ * تَصْهَرُه الشّمسُ فلا يَنْصَهِرْ « 2 » لقب اللام والقاف والباء كلمةٌ واحدة . اللَّقَب : النَّبَزُ ، واحدٌ . ولقَّبْته تلقيباً قال اللَّه تعالى : وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ . لقح اللام والقاف والحاء أصلٌ صحيح يدلُّ على إحبالِ ذكرٍ لأنثى ، ثم يقاس عليه ما يشبّه . منه لِقاح النَّعَم والشَّجر . أمَّا النَّعَم فتُلقِحها ذُكْرانُها ، وأمَّا الشَّجر فتُلْقِحه الرِّياح . ورياحٌ لواقح : تُلقِح السَّحابَ بالماء ، وتُلقِح الشَّجَر . والأصل في لَوَاقح مُلْقِحة لكنَّها لا تُلْقِح إلّا وهي في نفسها لَوَاقح ؛ الواحدة لاقحة ، وكذلك يقول المفسِّرون . يقال لَقِحَت النّاقةُ تَلْقَح لَقْحاً ولِقاحاً ، والناقة
--> ( 1 ) انظر سائر مصادره في اللسان والقاموس . ( 2 ) رواية اللسان : « تروى » .