أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
259
معجم مقاييس اللغه
جارية شَبَّت شَبابًا عُسْلُجا * في حِجَر مَنْ لم يكُ عنها مُلفَجا « 1 » و روي في بعض الحديث مرفوعاً : أيُدالِكُ الرّجلُ المرأةَ ؟ قال : نعَمْ إذا كان مُلفَجًا » . والصحيح عن الحسن « 2 » . لفح اللام والفاء والحاء كلمةٌ واحدة . يقال : لفحَتْه النّار بحرِّها والسَّمومُ ، إذا أصابه حَرُّها فتغيَّرَ وجهُه [ وأمّا ] قولهم : لَفَحَه بالسَّيف لَفْحَةً : ضربه ضربةً خفيفة ، فإنّ الأصل فيه النون ، هو نَفَحَه . لفظ اللام والفاء والظاء كلمةٌ صحيحة تدلُّ على طرْح الشَّيء ؛ وغالب ذلك أن يكون من الفم . تقول : لَفَظ بالكلام يَلْفِظ لَفْظا . ولفظتُ الشّيءَ من فمي . واللَّافِظَة : الدِّيك ، ويقال الرَّحَى ، والبحر . وعلى ذلك يفسَّر قوله : فأمّا التي سَيْبُها يُرْتَجى * فأجْوَدُ جُوداً من الّلافظهْ « 3 » وهو شيءٌ ملفوظٌ ولَفِيظ . لفع اللام والفاء والعين أُصَيلٌ صحيح يدلُّ على اشتمالِ شيء : وتلفَّعَت المرأةُ بمِرْطِها : اشتَمَلَتْ عليه ولَفَّع الشَّيبُ رأسه : شمِلَه . وتَلفع الشَّجَر « 4 » : تجلَّلَ بالخُضْرة . والتفَعَت الأرضُ بالنّبات : اخضَارَّتْ ، ولَفعتُ المزادةَ : قلبتُها فجعلتُ أَطِبَّتها « 5 » في وسطها .
--> ( 1 ) أنشده في المجمل واللسان ( لفج ) . ( 2 ) يشير إلى أنه من حديث الحسن حين سئل ذلك السؤال . انظر اللسان ( لفج ، دلك ) . ( 3 ) ذكر العيني ( 1 : 572 ) أن البيت منسوب إلى طرفة . ( 4 ) في الأصل : « الرجل » ، صوابه في المجمل . ( 5 ) وكذا في اللسان والقاموس . وفي المجمل : « طبتها » . والطبة بالضم والطبابة بالكسر : الجلدة التي تغطي بها الخرز ، وهي معترضة مثنية كالإصبع على موضع الخرز .