أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

229

معجم مقاييس اللغه

وصار النّاس عليه لُبَدًا ، إذا تجمَّعوا عليه . قال اللَّه تعالى : وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً « 1 » ولُبَداً أيضاً على وزن فُعَل ، من ألبَدَ بالمكان ، إذا أقام . والأسدُ ذو لِبْدة ، وذلك أنَّ قَطيفَتَه تتلبَّدُ عليه ، لَكَثْرة الدِّماء التي يَلَغُ فيها . قال الأعشى : كَسَتْه بعَوضُ القريتين قَطيفةً * مَتَى ما تنَلْ من جلدهِ يتَلبَّدِ « 2 » ويقولون في المثل : « هو أمنَعُ من لِبدة الأسَد » . ومن الباب : ألْبَدَ بالمكان : أقام به . واللُّبَد : الرّجلُ لا يفارِقُ منزِلَه . كلُّ ذلك مقيسٌ على الكلمة الأولى . ويقال : لَبَدَ بالأرض لَبودا . وألبَدَ البعيرُ ، إذا ضرب بذنبَه على عجُزه وقد ثَلط عليه ، فيصير على عَجُزه كاللِّبدة . ويقولون : ألْبَدَت الإبلُ ، إذا تهيّأت للسِّمَن ، وكأنّه شبِّه ما ظهر من ذلك * باللِّبدة . ويقولون : إنّ اللَّبِيد : الجُوالق . يقال : ألبَدْتُ القِربةَ ، إذا صيَّرتَها فيه . لبز اللام والباء والزاء كلمتان متقاربتا القياس . فاللبْز : ضربُ النَّاقة بجميع خُفِّها . قال : * خبطاً بأخفافٍ ثِقالِ اللَّبْزِ « 3 » * واللَّبْز : الأكل الجيِّد .

--> ( 1 ) هذه هي قراءة الجمهور بكسر ففتح . وقرأ مجاهد وابن محيصن وابن عامر بخلاف عنه . « لبدا » بضم ففتح . وقرأ الحسن والجحدري وأبو حيوة وجماعة عن أبي عمرو بضمتين . وقرأ الحسن والجحدري أيضا بضم اللام وتشديد الباء المفتوحة . فهن أربع قراءات . تفسير أبى حيان ( 8 : 353 ) وإتحاف فضلا البشر 425 . ( 2 ) ديوان الأعشى 132 برواية : « يتزند » . ( 3 ) لرؤبة في ديوانه 64 واللسان ( لبز ) .