أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

226

معجم مقاييس اللغه

لأم اللام والألف والميم أصلان : أحدهما الاتِّفاق والاجتماع ، والآخر خُلُق ردِيءٌ . فالأول قولهم : لَأَمْت الجُرْحَ ، وَلأَمت الصَّدْع ، إذا سَدَدت . وَإذ اتفَّق الشّيئانِ فقد التأَما . وَقال : يظُنُّ الناسُ بالمَلْكَي * نِ أنَّهما قد التأَما « 1 » فإنْ تسمعْ بلَأْمهما * فإنْ الأمر قد فَقِما وأُرَى الذي أنشده ثعلبٌ في اللِّيم هو من هذا ، وإنما ليَّن الهمزةَ الشاعرُ . ويقال : ريشٌ لُؤَامٌ ، إذا التقَى بطنُ قُذَّةٍ وظهرُ أخرى . ويقال إنّ اللُّؤَمة « 2 » : جماعة أداةِ الفَدّان ، وإذا زُيِّنَ الرَّحلُ فجميع جَهازِه لُؤَمة . ومن الباب اللَّأْمة : الدِّرع ، وجمعها لُؤَمٌ ، وهو على غير قياس . وسمِّيت لَأْمَة لالتئامها . واستَلْأَمَ الرّجلُ ، إذا لبس لأْمة . قال : واستلأمُوا وتلبَّبوا * إنَّ التلبُّبَ للمُغيرِ « 3 » والأصل الآخر اللُّؤم . يقولون : إن اللَّئيم : الشَّحيح المهِينُ النَّفْس ، الدَّنىُّ السِّنْخ . يقال : قد لَؤُم . والمِلْأَم « 4 » : الذي يقوم بعُذر اللِّئام . فأمَّا اللام غير مهموز فليس من هذا الباب ، يقال إنَّ اللّامَ : شَخْص الإنسان . قال :

--> ( 1 ) البيتان للأعشى في ديوانه 204 واللسان ( لأم ) . وأنشد ثانيهما في ( فقم ) بدون نسبة . ( 2 ) كذا ضبط في المجمل ، ويؤيده ضبط القاموس بقوله « كهمزة » ، وضبط في اللسان بسكون الهمزة . ( 3 ) للمنخل بن الحارث اليشكري ، في الحماسة ( 1 : 203 ) . ( 4 ) ومثله الملآم ، بمد الهمزة . وأما الملئم كمحسن فهو اللئيم ، والذي يأتي اللئام .