أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
189
معجم مقاييس اللغه
كفء الكاف والفاء والهمزة أصلانِ يدلُّ أحدُهما على التَّساوِي في الشَّيئين ، ويدلُّ الآخر على المَيْل والإمالة والاعوجاج . فالأول : كافأت فلاناً ، إذا قابلتَه بمثل صَنيعه . والكفء : المِثْل . قال اللَّه تعالى : وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ . والتكَافؤ : التَّساوِي . قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « المسلمون تَتَكَافأ دماؤُهم » . أي تتساوى . والكِفَاءُ : شُقَّتان تُنْصَح إحداهما بالأخرى « 1 » ، ثم يُردَحان « 2 » في مؤخّر الخباء . وبيت مُكْفَأٌ ، وقد أكفأتُه . قال : * بَيتَ حُتوفٍ مُكْفَأً مَردُوحا « 3 » * و جاء في الحديث في ذكر العَقيقة : « شاتان متكافئتان » . قالوا : معناه متساويتان في القَدْر والسّنّ . وأمَّا الآخر * فقولُهم : أكفأت الشيءَ ، إذا أمَلْتَه . ولذلك يقال أكفأتُ القوسَ ، إذا أمَلْتَ رأسَهَا ولم تَنصِها حين ترمِي عنها « 4 » . واكتفأتُ الصحفة ، إذا أمَلْتَها إليك . وفي الحديث : « لا تُسْألُ المرأةُ طلاقَ أختِها لتكتَفئَ ما في صحيفتها « 5 » » . ويقال : أكفأت الشّيءَ : قلبتُه ، وكفأتُ « 6 » أيضا . ويقال للسَّاهِمِ الوجه : مُكفَأ الوجه ، كأنَّ وجهَه قد أُمِيلَ عما كان عليه من البَشَارة . ومن الباب الإكفاء في الشِّعر ، وهي أن ترفع قافية وتخفض أخرى . ويزعمون أنَّ العرب قد كان تعرف هذا ، وأنَّه ليس من الأنباز المولَدة .
--> ( 1 ) تنصح ، بالصاد بالمهملة ، أي تخاط . وفي الأصل : « شفتان ثتضح » ، تحريف . ( 2 ) يردحان : يبسطان . وفي الأصل : « يردان » . ( 3 ) لأبى النجم في المخصص ( 6 : 3 ) . وورد في الأصل محرفا على هذه الصورة : * بيت صوف مكفا مروحا * . ( 4 ) في الأصل : « حتى يرمى عنها » ، وأثبت ما في المجمل . وانظر اللسان ( 1 : 136 ) . ( 5 ) في نهاية ابن الأثير : « ما في إنائها » . ( 6 ) في الأصل : « وأكفات » .