أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

176

معجم مقاييس اللغه

كرج الكاف والراء والجيم ليس بشيء . إنّما هو الكُرَّج ، وهو الذي ذكرناه في الكُرَّة . وذكره جريرٌ فقال : لَبِستُ سِلاحي والفَرزدقُ لُعبةٌ * عليه وِشاحا كُرَّجٍ وجلاجلُه « 1 » كرد الكاف والراء والدال أصلٌ صحيح يدلُّ على مُدافَعةٍ وإطْراد . يقال : هو يَكرُدُهم ، أي يدفعهم ويطردُهم . ويزعمون أنّ الكُرْدَ ، هؤلاء القَومَ ، مشتقٌّ من المُكارَدَة ، وهي المطاردة . قال : * ألا إنَّ أهل الغَدْرِ آباؤك الكُرْدُ * فأمَّا الكَرْد فالعُنُق ، قالوا : هو معرَّب . ومِمَّا فيه ولا يُعلَم صحّته ، قولُهم : إنّ الكِرْدِيدة : القطعة من التَّمر . ويُنشِدون : طُوبَى لمن كانت له كِرْدِيدهْ * يأكلُ منها وهو ثانٍ جيدَهْ « 2 » وما أبْعَدَ هذا وشِبهَهُ من الصحّة . واللَّه أعلم . باب الكاف والزاء وما يثلثهما كزم الكاف والزاء والميم أصيلٌ يدلُّ على قِصَرٍ وقَمَاءة . فالكَزَم : القِصَر في الأَنْف ، وكذلك في الأصابع . يقال أنفٌ أكزَمُ ويد كَزْماء . والكَزْم « 3 » : الرّجُل الهَيَّبان . وسمِّي لانقباضِه عن الإقدام . والكَزُومُ :

--> ( 1 ) ديوان جرير 482 واللسان ( كرج ) والمعرب 292 . ( 2 ) الرجز في المجمل واللسان ( كرر ) . ( 3 ) وكذا ضبط في المجمل بسكون الزاي ، وضبط في القاموس ككتف . والكلمة مما فات صاحب اللسان .