أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
177
معجم مقاييس اللغه
التي لم يَبْقَ فيها سِنٌّ من الهَرَم . وكلُّ هذا قياسُه واحد . وذكر أنَّ الكَزْم كالكَدْم بمقدَّم الفم . وهذا من باب الإبدال ، واللَّه بصحّتها أعلم . باب الكاف والسين وما يثلثهما كسع الكاف والسين والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على نوع من الضَّرب . يقال : كسعه ، إذا ضرِبَ برِجله على مؤخَّره أو بيده . ويقال : اتَّبَعَ أدبارَهم يَكسَعُهم بسَيفه . وكَسَعْت الرّجُل بما سَاءه ، إذا تكلَّمْت في أثره . وكَسعتُ النّاقةَ بغُبْرها ، إذا تركتَ بقيَّةً من اللَّبن في خِلْفها تريد تغزيرها . ومعنى هذا أنَّه يخلِّيها بعد أن يُحلَب بعضُ لبنِها ويضربُ بيدِه على مؤخّرها لتمضِىَ . قال : لا تَكْسَع الشَّولَ بأَغْبَارِها * إنك لا تَدرِى مَن النّاتجُ « 1 » ومن الباب رجلٌ مُكَسَّعٌ بغُبْرِه ، إذا لم يتزوَّج ، كأنَّ ماءه قد تبقَّى كما تَبقَّى لبنُ الشّاةِ المكَسَّعة . قال : واللَّه لا يخرجُها من قَعرِه * إلّا فتًى مكسَّع بغُبْره « 2 » والكُسْعَة : الحمير ، سمِّيت لأنَّها تُضرَب أبداً على مؤخّرها في السَّوْق . كسف الكاف والسين والفاء أصلٌ يدلُّ على تغيُّر في حالِ الشيء إلى ما لا يُحَبّ ، وعلى قطع شيء من شيء . من ذلك كُسُوف القَمر ، وهو زوالُ
--> ( 1 ) البيت للحارث بن حلزة في اللسان ( كسع ، غبر ) . ( 2 ) الرجز في المجمل واللسان ( كسع ) .