أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

15

معجم مقاييس اللغه

قف القاف والفاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على جَمْع وتجمُّع وتقبُّض . من ذلك القُفَّة : شَىءٌ كهيئة اليقطينة تُتَّخَذ من خُوط أو خُوص . يقال للشَّيخ « 1 » إذا تقبَّضَ من هَرَمه : كأنَّه قُفَّة . وقد استَقفّ ، إذا تشنَّج . ومنه أَقَفَّتِ الدَّجاجةُ ، إذا كَفَّت عن البَيض . والقَفُّ : جنسٌ من الاعتراض للسَّرَق ، وقيل ذلك لأنَّه يقُفُّ الشَّىءَ إلى نفسه . فأمَّا قولُهم : قَفْقَف الصَّرِدُ ، إذا ارتَعَد ، فذلك عندنا من التقبُّض الذي يأخذُه عند البرد . قال : نِعْمَ شِعارُ الفَتَى إذا بَرَدَ ال * ليلُ سُحيْراً وقَفْقَفَ الصَّرِدُ « 2 » ولا يكون هذا من الارتعاد وحدَه . ومن الباب القُفّ ، وهو شىءٌ يرتفع من مَتْن الأرض كأنّه متجمِّع ، والجمع قِفاف . واللَّه أعلم . باب القاف واللام وما يثلثهما قلم القاف واللام والميم أصلٌ صحيح يدلُّ على تسويةٍ شئ عند بَرْيه وإصلاحه . من ذلك : قَلَمْتُ الظُّفُر وقلَّمْته . ويقال للضَّعيف : هو مَقلُوم الأظفار . والقُلَامَة : ما يسقُط من الظُّفُر إذا قُلِم . ومن هذا الباب سمِّى القلمُ قَلَماً ،

--> ( 1 ) في الأصل : « قال الشيخ » . ( 2 ) سبق إنشاد البيت في ( صرد ) . ونسب إلى عمر بن أبي ربيعة في تهذيب الألفاظ 121 ، 212 والجمهرة ( 1 : 161 ) . وقد أثبت في ملحقات ديوان عمر طبع ليبسك ص 333 . وهو بدون نسبة في المخصص ( 5 : 71 ) وأمالي المرتضى ( 4 : 81 ) . وأنشده في الكامل 136 ليبسك واللسان ( قفف ) وعيون الأخبار ( 3 : 95 ) : « نعم ضجيع الفتى » . وفي اللسان : « فقفقف الصرد » ، وفي الكامل : « وقرقف » .