أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
16
معجم مقاييس اللغه
قالوا : سمِّى به لأنَّه يُقْلَم منه كما يُقْلَمُ من الظُّفر ، ثمَّ شُبِّه القِدْح به فقيل : قلم . ويمكن أن يكون القِدحُ سُمِّى قلَماً لما ذكرناه من تسويته وبَرْيه . قال اللّه تعالى : وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ . ومن الباب المِقْلَم : طَرَف قُنْب البعير ، كأنَّه قد قُلِم ، ويقال إنّ مَقَالم الرُّمح : كُعوبه . ومما شذَّ عن هذا الأصل القُلَّام ، وهو نبتٌ . قال : أتَوْنى بِقُلَّامٍ فقالوا تَعَشّهُ * وهل يأكُلُ القُلَّامَ إلا الأباعرُ « 1 » قله القاف واللام والهاء لا أحفَظُ فيه شيئاً ، غير أنّ غَديرَ قَلَهَى : موضع . قلو القاف واللام والحرف المعتلّ أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على خِفّةٍ وسرعة . من ذلك القِلْو : الحِمار الخفيف . [ و ] يقال : قَلَتِ النَّاقةُ براكبها قَلْواً ، إذا تقدَّمَت به . واقلَوْلَت الحُمْر في سرعتها . والمُقلَوْلِى : المتجافى عن فِراشه . وكلُّ نابٍ عن شئ متجافٍ عنه : مُقْلَوْلٍ . قال : أقولُ إذا اقْلَوْلَى عليها وأقْرَدَتْ * ألَا هَلْ أخو عيشٍ لذيذٍ بدائمِ « 2 » والمُنْكمش مُقْلَوْلٍ . وفي الحديث : « لو رأيتَ ابنَ عُمَرَ لرأيتَه مُقْلولياً » . أي متجافِياً عن الأرض ، كأنّه يريد كَثْرَةَ الصَّلاة . ومن الباب قَلَا العَيْرُ آتُنَه قَلْوًا . ومن الباب القِلَى ، وهو البُغْض . يقال منه : قَلَيْتُه أَقلِيه قِلًى . وقد قالوا : قَلَيتُهُ أَقلاه « 3 » . والقِلَى تجافٍ عن الشّىء وذَهابٌ عنه والقَلْى : قَلىُ الشّىء عَلَى المِقْلَى .
--> ( 1 ) أنشده في المجمل واللسان قلم ) . ( 2 ) للفرزدق في ديوانه 863 برواية « يقول » ، وفي اللسان ( قرد ، قلا ) : « تقول » . ( 3 ) في اللسان أنها لغة طيء . وأنشد ثعلب : أيام أم الغمر لا نقلاها * ولو تشاء قبلت عيناها .