أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

149

معجم مقاييس اللغه

باب الكاف والياء وما يثلثهما كيد الكاف والياء والدال أصلٌ يدلُّ على معالجةٍ لشيء بشدّة ، ثم يتَّسع الباب ، وكلّه راجعٌ إلى هذا الأصل . قال أهلُ اللُّغة : الكَيد : المُعالجة . قالوا : وكلُّ شيءٍ تُعالِجُه فأنت تَكِيدُه . هذا هو الأصل في الباب ، ثم يسمُّون المَكر كَيدا . قال اللّه تعالى : أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً . ويقولون : هو يَكِيدُ بِنَفْسِه ، أي يجودُ بها ، كأنَّه يُعالِجها لتخرُج . والكَيْد : صِياح الغراب بجَهْدٍ . والكَيد : أن يُخرِج الزّندُ النّار ببطءٍ وشدة . والكَيد : القَيء ، وربَّما سمَّوا الحَيض كيداً . والكَيد : الحرب ، يقال : خرجوا ولم يلقَوْا كَيداً ، أي حربًا . كير الكاف والياء والراء كلمةٌ ، وهي كِيرُ الحَدّاد . قال أبو عمرو : الكُور : المبنيُّ من الطِّين ، والكِير : الزِّقّ . قال بشر : كأنَّ حَفيف مَنْخَرِه إذا ما * كَتَمْنَ الرّبْوَ كِيرٌ مُستعارُ « 1 » كيس الكاف والياء والسين أصيلٌ يدلُّ على ضمٍّ وجمع . من ذلك الكِيس ، سمِّي لِمَا أنَّه يَضُمُّ الشيء ويجمعُه . ومن بابه الكَيْس في الإنسان : خلاف الخُرْق ، لأنَّه مجتَمَع الرّأي والعقل . يقال رجلٌ كَيِّس ورجالٌ أَكْيَاس . وأكْيَسَ الرّجلُ وأكاسَ ، إذا وُلِد له أكياسٌ من الوَلَد . قال :

--> ( 1 ) البيت في المفضليات ( 2 : 144 ) .