أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

146

معجم مقاييس اللغه

كور الكاف والواو والراء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على دَوْرٍ وتجمُّع . من ذلك الكوْر : الدَّور . يقال كار يَكُورُ ، إذا دار . وكَوْرُ العمامة : دَوْرُها : والكُورَةُ : الصُّقْع ، لأنَّه يدُور على ما فيه من قُرًى . ويقال طعَنَه فكَوَّرَه ، إذا ألقاه مجتمِعا . ومنه قولُه تعالى : إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ، كأنَّها جُمِعَت جَمْعا . والكُور : الرَّحْل ؛ لأنَّه يدور بِغارِب البَعير ؛ والجمع أكوار . فأمّا قولهم : « الحَوْر بَعْدَ الكَور » ، فالصحيح عندهم : « الحَوْر بعد الكَوْن » ، ومعناه حار ، أي رجع ونَقَص بعد ما كان . ومن قال بالراء فليس يبعُد ، أي كان أمرُه متجمِّعاً ثم حار ونَقَص . وقوله تعالى : يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ ، أي يُدير هذا على ذاك ، ويدير ذاك على هذا ، كما جاء في التفسير : زِيد في هذا من ذلك ، وفي ذاك [ من هذا ] . والكَوْر : قِطعةٌ من الإبل كأنَّها خمسون ومائة . وليس قياسُه بعيداً ، لأنها إذا اجتمعت استدارت في مَبْرَكها . وكُوَّارة النَّحل معروفة . ومما يشِذُّ عن هذا الباب قولهم : اكتارَ الفَرسُ ، إذا رفَعَ ذَنَبه في حُضْرِه . كوز الكاف والواو والزاء أصلٌ صحيح يدلُّ على تجمُّع . قال أبو بكر « 1 » : تكوَّرَ القومُ : تجمَّعوا . قال : ومنه اشتقاق بني كُوزٍ من ضَبَّة . والكُوز للماء من هذا ، لأنَّه يَجمع الماء . واكتاز الماء : اغتَرَفَه . كوس الكاف والواو والسين أصلٌ صحيح يدلُّ على صَرْعٍ أو ما يقاربه . يقال : كاسَه يَكُوسُه ، إذا صرعه . ومنه كاسَتِ النّاقةُ تكوسُ ، إذا

--> ( 1 ) الجمهرة ( 3 : 17 ) .