أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

147

معجم مقاييس اللغه

عُقِرت فقامت على ثلاث . وإنَّما قيل لها ذلك لأنَّها قد قاربت أن تُصرَع قال : ولو عند غَسَّانَ السَّلِيطىِّ عَرَّسَتْ * رَغَا قَرَنٌ منها وكأس عَقِيرُ « 1 » وربَّما قالوا للفَرَس القَصير الدَّوارِجِ : كُوسِيٌّ . وعُشْبٌ مُتَكاوِسٌ ، إذا كثُر وكثُف ، وهو من قياس الباب لأنَّه يتصرَّعُ بعضُه على بعض . فأمَّا الكأس ، فيقال هو الإناء بما فيه من خمر ، وهو من غير الباب . كوع الكاف والواو والعين كلمةٌ واحدة ، وهي الكُوع ، وهو طرَف الزَّنْد مما يلي الإبهام . والكَوَعُ : خُروجُه ونُتوُّه وعِظَمُه . رجلٌ أكوعُ « 2 » . ويقال الكَوَع : إقبال الرُّسغين على المنْكِبين . وكوَّعَه بالسَّيف : ضَربَه . ولعلّه بمعنى أن يُصِيبَ كوعَه . كوف الكاف والواو والفاء أُصَيل يقولون : إنّه يدلُّ على استدارةٍ في شيء . قالوا : تكوَّفَ الرّملُ : استدارَ . قالوا : ولذلك سمِّيت الكُوفةُ . ويقولون : وقعنا في كُوفَان وكُوَّفان « 3 » ، أي عناء ومشقّة ، كأنَّهم اشتقُّوا ذلك من الرَّمل المتكَوِّف ، لأن المشيَ فيه يُعَنِّي .

--> ( 1 ) البيت للأعور النبهاني ، يهجو جريرا ويمدح غسان السليطى . اللسان ( كوس ، قرن ) . وعجزه في إصلاح المنطق 63 . وقبله : أقول لها أمي سليطا بأرضها * فبئس مناخ النازلين جرير . ( 2 ) وكذا في المجمل ، لم يذكر : امرأة كوعاء ، على ما هو مألوف عبارته . ( 3 ) يقال بضم الكاف وفتحها مع سكون الواو وتشديدها ، أربع لغان . وأنشد ابن برى : فما أضحى وما أمسيت إلا * وإني منكم في كوفان .