أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

124

معجم مقاييس اللغه

[ فيه ] إلّا قولُهم : كَوَاه بالنّار يَكويه . ويستعيرون هذا فيقولون : كَوَاه بعينه ، إذا أحدَّ النَّظرَ إليه . وإنِّى لأتكَوَّى بالجارية ، أي أتدَفَّأُ بها . والكَوَّة معروفة . والكَأْكَأَة : النُّكوص ، ويقال التجمُّع . كب الكاف والباء أصلٌ صحيح يدلُّ على جَمع وتجمع ، لا يَشِذّ منه [ شيء ] . يقال لما تجمَّع من الرَّمل كُباب . قال : * يُثِيرُ الكُبابَ الجَعْدَ عن مَتْن مَحْمِل « 1 » * ومنه : كبَبْتُ الشّيءَ لوجهه أكُبُّه كَبًّا . وأكَبَّ فلانٌ على الأمر يفعلُه . وتكبَّبت الإبلُ ، إذا صُرِعَت من هُزال أو داء . والكَبكَبةُ : أن يتدهْوَر الشّيءُ إذا أُلْقِيَ في هُوَّة حتى يستقرَّ ، فكأنَّه « 2 » [ تردّد « 3 » ] في الكبِّ . ويقال : جاء متَكبْكِباً في ثيابِه ، أي متزمِّلا . ومن ذلك الكُبَّة من الغَزْل . ومن الباب كوكب الماء ، وهو مُعظَمه . والكبْكبة : الجماعة من الخَيل . والكوكب يسمَّى كوكباً من هذا القياس . قال أبو عبيدة : ذهب القومُ تحتَ كلِّ كوكب ، إذا تفرَّقوا . ويقال للصبيّ إذا قارَبَ المراهقَة : كوكبٌ ، وذلك لتجمُّع خَلْقه . * والكَبَّةُ : الزِّحام . فأمَّا قولُهم لنَوْر الرَّوضة كوكب ، فذاك على التّشبيه من باب الضياء . قال الأعشى :

--> ( 1 ) لذي الرمة في ديوانه 505 واللسان ( كبب ، عرق ، حمل ) . وصدره : * توخاه بالأظلاف حتى كأنما * . ( 2 ) في الأصل : « مكانه » . وفي المجمل : « كأنه » . ( 3 ) التكملة من المجمل .